برنامج تكافل وكرامة تحت المجهر: نواب البرلمان يناقشون خلل إجراءات الحماية الاجتماعية

كتب: أحمد مصطفى
شهد مجلس النواب المصري نقاشًا حاميًا حول برنامج تكافل وكرامة، حيثُ تناولت لجنة التضامن الاجتماعي، برئاسة وكيلها أحمد فتحي، طلب إحاطة مقدم من النائب محمد عبد الله زين الدين، بشأن ما وصفه بـ “خلل” في إجراءات الحماية الاجتماعية.
مطالبات نيابية بتحسين إجراءات الدعم
أكد النائب زين الدين، على الجهود المبذولة من الدولة في ملف الحماية الاجتماعية، خاصةً فيما يتعلق بالأسر الأولى بالرعاية. ومع ذلك، أشار إلى وجود إجراءات بيروقراطية تعيق هذه الجهود، وتُسبب خللًا في برامج الدعم، مستشهدًا بعدم وجود فترة زمنية محددة للرد على طلبات الحصول على معاش تكافل وكرامة، سواء بالقبول أو الرفض. وأضاف أنه حتى في حال قبول الطلب، لا يوجد التزام بإصدار بطاقة صرف المعاش في غضون فترة زمنية محددة، كون قرار البت في تلك الحالات يتم على مستوى الوزارة وليس من خلال الإدارات الاجتماعية، كما هو معمول به في قانون الضمان الاجتماعي.
مفارقات في قيم المساعدات
سلط النائب الضوء على بعض المفارقات في قيم المساعدات المُقدمة، مُوضحًا أن المطلقات والأرامل بدون أبناء يحصلن على 223 جنيهًا شهريًا كمساعدة ضمان اجتماعي، ويتم إيقافها في حالة الحصول على معاش تأميني أو دخل آخر. في المقابل، فإن نفس الفئات ممن لديهن أولاد يحصلن على مبلغ 560 جنيهًا، ومن المُقرر زيادته في الفترة المُقبلة، ويتم إيقافها فقط في حالة حصول الأسرة على دخل يُعادل ثلاثة أضعاف المساعدة، ما يُشير إلى خلل في المساواة بين الحالات.
معاناة الأيتام وضحايا الحوادث
تطرق زين الدين إلى معاناة الأيتام، مُشيرًا إلى أن المساعدة المُخصصة لهم وفقًا لقانون الطفل لا تتجاوز 56 جنيهًا شهريًا، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية نفقات الطفل في ظل الظروف الراهنة. كما أشار إلى إشكالية في مساعدات النكبات والحوادث، حيثُ لا يُصرف التعويض لأسرة المتوفي في حادث إذا كان هو العائل الوحيد، بحجة أن النكبة فردية، ما يعني أنه لابد أن يموت كل من في الحادث للحصول على التعويض، وهو أمر غير منطقي.
رد وزارة التضامن
من جانبه، أكد النائب أحمد فتحي، وكيل اللجنة، أن الدولة تتبنى سياسة واضحة للحماية الاجتماعية ضمن رؤية 2030، مُشيرًا إلى الزيادات المُخصصة في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد لهذا الغرض. فيما عقب ممثل وزارة التضامن الاجتماعي، محمد عبد الرافع، مُوضحًا إجراءات إصدار كروت تكافل وكرامة، بدايةً من الطباعة وحتى تسليمها للمواطنين، مُؤكدًا على وجود إجراءات مُسبقة للتحقق من استحقاق المُتقدمين. وأشار إلى أن المستفيد يحصل على 547 جنيهًا بشكل أساسي، مع زيادات حسب كل حالة، قد تصل إلى 1640 جنيهًا.
توصيات اللجنة
في ختام الاجتماع، أوصت اللجنة وزارة التضامن الاجتماعي بحصر أعداد المُستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، والذين قاموا بإنشاء مشروعات صغيرة في محافظة البحيرة، والتنسيق مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتسهيل إجراءات استفادتهم من فرص إنشاء مشروعات جديدة.









