يواصل فريق “الشباب أ” ببرشلونة، تحت قيادة المدرب بول بلاناس، صراعه المحتدم مع إسبانيول على صدارة الدوري. كان أي تعثر أمام جيرونا سيضع رفاق بلاناس في موقف صعب بالمسابقة، لكن الفوز بهدفين نظيفين رفع رصيدهم ليصبحوا على بعد نقطة واحدة فقط من القمة. وراء هذا الانتصار المهم، كان حارس المرمى هو كلمة السر.
قدم الحارس ماكس بونفيل أداءً مبهرًا من جديد، وتصدى لكرات حاسمة غيرت مجرى اللقاء. في الشوط الأول، أنقذ انفرادًا خطيرًا وتسديدة من زاوية ضيقة ببراعة، لكنه في الشوط الثاني فاق التوقعات. لم يكتفِ بونفيل بتمريراته الدقيقة وتعامله الممتاز مع الكرات العالية، بل قام بتدخل مزدوج رائع.
بعد تسديدة بهلوانية من ديفيد ساينز، تصدى لها ماكس ببراعة، ارتدت الكرة إلى لاعب برشلونة السابق الذي سددها برأسه بقوة نحو المرمى، لكن حارس “الشباب أ” أظهر مرونة وسرعة رد فعل مذهلة مرة أخرى.
يعتبر ماكس بونفيل واحدًا من أبرز حراس المرمى الواعدين في أكاديمية “لاماسيا”. ينتمي بونفيل، المولود في عام 2007 بمدينة فيك، إلى الجيل الذهبي الذي يضم لامين يامال، وقد انضم إلى صفوف برشلونة في سن مبكرة جدًا، وتحديدًا في فئة “الأليفن”. أظهر ماكس جودته الفنية العالية منذ انضمامه من نادي فيك ريوبرايمر وهو لا يزال يلعب في كرة القدم السباعية.
على مدار السنوات الماضية، عمل فيران مونتيخانو، مدرب حراس المرمى المميز في النادي، وبقية المدربين في أكاديمية برشلونة، على صقل مهارات ماكس في اتخاذ القرارات المتعلقة باللعب بالقدمين. أصبح بونفيل يتقن بشكل متزايد مهمة إيجاد اللاعب الحر في التمرير بدقة عالية.
على الرغم من بنيته الجسدية القوية، والتي قد تحد من رشاقته مقارنة ببعض الحراس الآخرين، إلا أن بونفيل عمل لساعات طويلة في تدريبات خاصة. هذه التدريبات ساعدته على تطوير سرعة رد فعله والوصول إلى الكرات التي تبدو مستحيلة.
يُعرف ماكس بونفيل بشخصيته المرحة وروح الدعابة، وهو زميل محبوب في غرفة الملابس. المدرب فليك يعرفه جيدًا، حيث تدرب بونفيل مع الفريق الأول في مناسبات عدة. كما أن جوليانو بيليتي يضعه في اعتباره، فقد أشرف على تدريبه في فريق “الشباب أ” الموسم الماضي عندما صعد ماكس من فريق “الشباب ب”. وفي الموسم الحالي، استُدعي حارس المرمى من فيك خمس مرات للمشاركة مع فريق “برشلونة أتلتيك”.
مع فريق “الشباب أ”، خاض ماكس بونفيل هذا الموسم 16 مباراة، منها واحدة في كأس الملك، وثلاث في دوري الشباب، و12 في دوري الدرجة الشرفية.
التحدي القادم الذي ينتظر ماكس بونفيل وزملاءه هو التأهل لربع نهائي كأس ملك إسبانيا للشباب. ستقام مباراة ربع النهائي الحاسمة ضد فالنسيا على ملعب أنطونيو بوتشاديس يوم الأربعاء في تمام الساعة السادسة مساءً.
يتصدر ماكس بونفيل التشكيلة المثالية للأسبوع، وهي تشكيلة تضم العديد من المواهب الواعدة في أكاديمية “لاماسيا”. هذه هي التشكيلة التي اختارها “سبورت”: ماكس بونفيل، إيكر نسانغ، جوان إنجليس، غيليم بالثييس، هوغو توماس؛ غوركا بويل، جيرارد مولول، أوناي بالمون؛ نيل فيثينس، ديستني، وفودي ديالو.
نظرة على نجوم تشكيلة الأسبوع:
ماكس بونفيل: حارس مرمى “الشباب أ” قدم أربع تصديات مميزة، وكان اللاعب الأبرز في الحفاظ على نظافة شباك فريق بول بلاناس أمام جيرونا.
إيكر نسانغ: الظهير الأيمن لفريق تحت 15 عامًا سجل الهدف الوحيد لفريقه في مرمى سيردانولا بتسديدة رائعة من زاوية صعبة. بهذا الهدف، وهو الرابع له في الدوري، ساعد إيكر فريق أليكس فرنانديز على البقاء في صدارة بطولته.
غيليم بالثييس: لاعب فريق تحت 13 عامًا متعدد المراكز سجل أحد أجمل أهداف الموسم في مرمى سانت كوجات. كانت تسديدة غيليم بالثييس من مسافة تزيد عن 40 مترًا تحفة فنية. سجل بالثييس الهدف الرابع من أصل خمسة أهداف أحرزها فريق جوردي بيريز.
جوان إنجليس: مدافع فريق “الشباب ب” لم يخطئ في أي تمريرة تقريبًا، وبجانب دوره في بناء اللعب، كان أداؤه دفاعيًا لا تشوبه شائبة. جوان إنجليس مدافع متكامل بكل معنى الكلمة.
هوغو توماس: الظهير الأيسر لفريق تحت 14 عامًا قدم مباراة استثنائية أمام دام. كانت المباراة متكافئة للغاية، وكان الأمان الدفاعي الذي وفره اللاعب القادم من ليريدا، بالإضافة إلى مهاراته الفنية الرائعة في صناعة الفرص، عاملاً حاسمًا.
غوركا بويل: بدأ المباراة كجناح أيسر، لكنه تألق بشكل لافت عندما وضعه سيسك بوش في مركز لاعب الوسط المهاجم. كان اللاعب الأراغوني هو المحرك واللاعب الأساسي في فوز “الشباب ب” بهدف نظيف على جيرونا.
جيرارد مولول: لاعب الوسط المدافع لفريق “الشباب ب” قدم شوطًا أول رائعًا أمام جيرونا. كان مولول مركزًا في الدفاع ودقيقًا في توزيع الكرة، وهو لاعب رقم “6” يمتلك مستقبلًا واعدًا.
أوناي بالمون: لاعب خط الوسط المهاجم لفريق تحت 16 عامًا يعد من أبرز لاعبي فريقه في قطر. يقدم فريق ديفيد سانشيز أداءً متألقًا في بطولة الكأس الدولية.
نيل فيثينس: الجناح الأيسر القادم من بالاموس بدأ أساسيًا أمام جيرونا وسجل الهدف الأول في الانتصار. بالإضافة إلى تحركاته المستمرة وضغطه المتواصل، نيل لاعب يمتلك الجودة والقدرة على التسجيل، ويضيف الكثير دائمًا لفريق “الشباب أ”.
ديستني إيجيوفور: على الرغم من عدم مشاركته أساسيًا، سجل مهاجم فريق تحت 12 عامًا أربعة أهداف في غضون 13 دقيقة فقط، ليقود فريقه للفوز بسداسية نظيفة على موليت. وصل ديستني الآن إلى 28 هدفًا هذا الموسم، بمعدل يقارب هدفين في كل مباراة.
فودي ديالو: بعض الأهداف تساوي أكثر من مجرد نقطة. فودي ديالو سجل الهدف الوحيد الذي قاد فريق تحت 14 عامًا للفوز على دام. استغل اللاعب رقم 9، السنغالي الأصل من ساباديل، الكرة المرتدة من الحارس بعد تسديدة قوية من أمايا.
