برشلونة يضع أوسيمين على رأس قائمة “خليفة ليفاندوفسكي”.. والأزمة المالية تُلقي بظلالها
مع تراجع الأداء الهجومي، يتجه النادي الكتالوني نحو هداف الدوري الإيطالي، لكن الواقع الاقتصادي يصطدم بطموحاته في سوق الانتقالات.

بدأت إدارة نادي برشلونة فعليًا التخطيط لمستقبل خط هجوم الفريق، في ظل اقتراب نهاية عقد الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، حيث يبرز اسم النيجيري فيكتور أوسيمين، نجم نادي نابولي الإيطالي، كهدف رئيسي على طاولة النادي الكتالوني.
معاناة هجومية تفتح الباب للبحث
يأتي هذا التحرك في وقت عانى فيه برشلونة من تراجع واضح في الفعالية الهجومية مطلع الموسم الجاري، مقارنة بأداء الموسم الماضي. وقد تفاقمت الأزمة بسبب غياب عناصر مؤثرة مثل لامين يامال ورافينيا، وحتى ليفاندوفسكي نفسه، لفترات متفاوتة بسبب الإصابات، مما كشف عن الحاجة المُلحة لتدعيم الخيارات في الثلث الأخير من الملعب.
أوسيمين.. الخيار المنطقي والفخ المالي
وفقًا لتقارير صحفية إسبانية، أبرزها صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يرى برشلونة في فيكتور أوسيمين المهاجم المثالي القادر على قيادة الفريق مستقبلاً. المهاجم النيجيري، الذي قاد نابولي لتحقيق لقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي، أثبت جودته كهداف من الطراز الرفيع، حيث سجل ستة أهداف في تسع مباريات خاضها هذا الموسم في مختلف المسابقات.
لكن الطريق نحو التعاقد مع فيكتور أوسيمين يبدو محفوفًا بالعقبات، وعلى رأسها الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها النادي. هذه الأزمة لم تعد سرًا، بل كانت السبب المباشر في الصعوبات التي واجهها برشلونة لتسجيل لاعبيه الجدد في بداية الموسم، مما يجعل فكرة تمويل صفقة ضخمة بحجم صفقة أوسيمين تحديًا شبه مستحيل في الظروف الحالية.
طموح يصطدم بالواقع
إن مجرد طرح اسم فيكتور أوسيمين لا يعكس رغبة عابرة في ضم مهاجم جديد، بل يكشف عن تحول استراتيجي يخطط له برشلونة لمرحلة ما بعد ليفاندوفسكي. فالنادي لا يبحث عن بديل مؤقت، بل عن مشروع هجومي جديد يقوده لاعب شاب يتمتع بالسرعة والقوة البدنية، وهي مواصفات تختلف عن أسلوب المهاجم البولندي الكلاسيكي. هذا التوجه يشير إلى رغبة في بناء فريق أكثر ديناميكية وقدرة على التكيف مع متطلبات كرة القدم الحديثة.
ومع ذلك، فإن هذا الطموح يصطدم بجدار الواقع الاقتصادي الصلب. قصة برشلونة مع الأزمة المالية أصبحت هي الخلفية التي تُرسم عليها كل قراراته في سوق الانتقالات. وبالتالي، فإن السعي خلف لاعب بقيمة أوسيمين السوقية المرتفعة يبدو أشبه بمناورة إعلامية أو بالون اختبار لقياس ردود الفعل، أكثر منه خطوة واقعية قابلة للتنفيذ، ما لم تحدث معجزة اقتصادية أو ينجح النادي في بيع عدد من لاعبيه الأساسيين لتوفير سيولة ضخمة.









