شدد برشلونة قبضته على صدارة الدوري الإسباني، محققًا فوزًا مستحقًا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على مضيفه إلتشي، في مباراة لم تكن مجرد إضافة ثلاث نقاط، بل تأكيدًا على مسيرة الفريق الكتالوني نحو استعادة اللقب الغائب، في موسم شهد تقلبات عديدة للفريق.
الفارق يتسع مؤقتًا في قمة الترتيب، حيث رفع البلوغرانا رصيده إلى 55 نقطة، ليوسع الفارق مع غريمه التقليدي ريال مدريد إلى أربع نقاط كاملة، قبل أن يخوض “الملكي” مواجهته الصعبة الأحد أمام رايو فايكانو، في سباق محموم على قمة الليغا التي تشهد منافسة شرسة هذا الموسم.
لم ينتظر الفريق الكتالوني طويلاً لفرض سيطرته على مجريات اللقاء. ففي الدقيقة السادسة، أعلن الموهبة الصاعدة لامين يامال عن نفسه مجددًا، محرزًا هدف التقدم بعد تمريرة حاسمة من داني أولمو، ليترجم بذلك ثقة المدرب في العناصر الشابة التي لطالما كانت ركيزة أساسية في فلسفة برشلونة الكروية.
لكن إلتشي، رغم موقعه المتأخر في قاع الترتيب وصراعه المرير لتفادي الهبوط، لم يستسلم بسهولة. تمكن المهاجم ألفارو رودريغيز من إدراك التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 29، ليمنح فريقه بصيص أمل في تحقيق مفاجأة، في ظل معاناته المستمرة هذا الموسم.
لم يدم التعادل طويلاً، وعاد برشلونة ليؤكد تفوقه قبل نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة الأربعين، حينما أطلق فيران توريس تسديدة قوية استقرت في الشباك، مستفيدًا من مجهود فردي مميز لفرينكي دي يونغ، ليضع فريقه مجددًا في المقدمة ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي.
ومع دخول المباراة مراحلها الأخيرة، جاء هدف الاطمئنان الذي حسم اللقاء بشكل كامل. في الدقيقة 72، بصم ماركوس راشفورد على الهدف الثالث لبرشلونة، منهيًا أي آمال لإلتشي في العودة، بعد هجمة مرتدة سريعة قادها ببراعة لامين يامال، ليؤكد الفريق الكتالوني سيطرته المطلقة على مجريات المباراة.
لم تخلُ المباراة من المنغصات التي قد تؤثر على مسيرة الفريق. حيث شهدت خروج لاعبين أساسيين للإصابة، فغادر البرازيلي رافينيا أرض الملعب بين الشوطين لشعوره بآلام، ولحقه المدافع الفرنسي جول كوندي في الدقيقة 84، ما يثير قلق الجهاز الفني بشأن جاهزية الفريق للمواجهات القادمة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الأوروبية الحاسمة.
