برشلونة يسقط في لندن.. وأشباح ليلة الـ 8-2 تطارد فليك
هزيمة قاسية أمام تشيلسي تعيد إلى الأذهان الكارثة التاريخية ضد بايرن ميونيخ، والمدرب الألماني يواجه ماضيه في مهمة إعادة بناء البارسا.

سقط برشلونة. سقط بقسوة في لندن. ثلاثية نظيفة في شباك تشيلسي كانت أكثر من مجرد هزيمة في دوري أبطال أوروبا. كانت صرخة تذكير مؤلمة.
فريق هانزي فليك بدا عاجزاً، تائهاً على عشب “ستامفورد بريدج” مساء الثلاثاء. زاد الطين بلة طرد رونالد أراوخو قبل نهاية الشوط الأول، ليقضي على أي أمل في العودة. انتهت المباراة (3-0)، لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. هذه الهزيمة فتحت جرحاً قديماً. جرحاً لم يندمل أبداً. جرح لشبونة في صيف 2020.
### ليلة لشبونة.. عندما تحول الحلم إلى كابوس
ثمانية أهداف مقابل هدفين. نتيجة لا تحدث في الأدوار الإقصائية الكبرى. لكنها حدثت. كان بايرن ميونيخ إعصاراً، وكان برشلونة مجرد قشة في مهب الريح. المفارقة؟ مهندس تلك المذبحة الكروية كان هانزي فليك، مدرب برشلونة الحالي. بدأ توماس مولر المهرجان مبكراً. رد برشلونة بهدية من ديفيد ألابا. ثم انهار كل شيء. في أقل من 10 دقائق، سجل بيريسيتش، ثم غنابري، ثم مولر مجدداً. الشوط الأول انتهى (4-1) وكانت تلك مجرد البداية.
تكتيكياً، كشف فليك عيوب برشلونة الدفاعية بشكل وحشي، مستغلاً المساحات الشاسعة خلف خط دفاع متقدم وبطيء. كان الأمر أشبه بمراسل في الملعب يصرخ: “إنهم ينهارون تماماً!”. عاد لويس سواريز بهدف ليحفظ ماء الوجه، لكن الأمل كان سراباً. أضاف جوشوا كيميش وروبرت ليفاندوفسكي المزيد من الملح على الجرح. يمكنك استعادة تفاصيل تلك الليلة الكارثية عبر تقرير المباراة الرسمي من اليويفا.
### الضربة القاضية.. من لاعبٍ تملكه
لكن السيناريو الأكثر سريالية كان بانتظار الجميع. فيليبي كوتينيو، اللاعب المُعار من برشلونة إلى بايرن، نزل ليسجل الهدفين السابع والثامن. كانت تلك هي الضربة القاضية. لم تكن مجرد أهداف، بل كانت رسالة قاسية عن سوء التخطيط الذي أغرق النادي لسنوات. فاز بايرن باللقب وقتها، في بطولة استثنائية أقيمت بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة بسبب جائحة كورونا.
واليوم، يقف فليك على الخط في برشلونة، مطالباً بإصلاح ما كان هو سبباً في تحطيمه. هزيمة تشيلسي الأخيرة ليست كارثة بحجم ليلة لشبونة، لكنها جرس إنذار. جرس يقول إن أشباح الماضي لا تزال تحوم، ومهمة فليك ليست الفوز فقط، بل طرد تلك الأشباح إلى الأبد.









