برشلونة يتقن فن العودة من بعيد

الفريق الكتالوني يواصل قلب تأخره في الليغا ودوري الأبطال بفضل نجومية لاعب وسطه.

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

يُظهر فريق برشلونة قدرة لافتة على قلب نتائج المباريات، حتى بعد استقبال شباكه أهدافًا مبكرة. هذه السمة، التي كانت واضحة في الموسم الماضي، تبدو مستمرة بقوة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، حيث يجد الفريق الكتالوني نفسه متأخرًا في النتيجة قبل أن ينجح في العودة.

ففي أربع مباريات خاضها الفريق مؤخرًا، بدأ برشلونة متأخرًا في ثلاث منها. تمكن من الفوز في اثنتين، بينما خسر واحدة. على سبيل المثال، تقدمت ريال سوسيداد بهدف مبكر، وفي مباراة أخرى، استطاع برشلونة قلب تأخره أمام كوبنهاغن من 0-1 إلى فوز كبير بنتيجة 4-1. جاءت الأهداف حينها عن طريق ليفاندوفسكي ولامين ورافينيا وراشفورد، في مواجهة حاسمة ضمن مشوار الفريق الأوروبي.

كما شهدت مباراة سلافيا براغ سيناريو مشابهًا، حيث تقدم الفريق التشيكي في البداية. لكن برشلونة نجح في استعادة زمام المبادرة ليحقق فوزًا بنتيجة 4-2، محرزًا نقاطًا ثمينة في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب تقارير صحفية دولية موثوقة، فإن الفريق الكتالوني قد تأخر في النتيجة خلال 14 مباراة هذا الموسم، منها تسع مواجهات في الدوري الإسباني وخمس في دوري أبطال أوروبا. اللافت أن برشلونة نجح في قلب النتيجة لصالحه في تسع من هذه المباريات، وتعادل في واحدة، بينما خسر ثلاث مواجهات فقط.

داني أولمو يحتفل بهدف / EFE

في خضم هذه العودة المتكررة، يبرز اسم لاعب الوسط الإسباني داني أولمو كأحد أبرز مهندسي هذه التحولات. بعد إصابة بيدري، تغير مركز أولمو ليصبح جزءًا من محور الارتكاز المزدوج، لكن تأثيره الهجومي لم يتراجع.

ففي مباراة سلافيا براغ، التي شهدت إصابة بيدري، سجل أولمو هدفًا قويًا حوّل النتيجة إلى 3-2 لصالح برشلونة، ممهدًا الطريق للفوز 4-2. ولم يتوقف دوره عند هذا الحد، ففي مواجهة كوبنهاغن الحاسمة، قدم تمريرة سحرية لزميله لامين، الذي بدوره هيأ الكرة لليفاندوفسكي ليسجل هدف التعادل بعد تأخر الفريق بهدف.

أولمو لم يكتفِ بالتألق أوروبيًا، بل كان له بصمة واضحة في الدوري الإسباني. ساهمت أهدافه في حصد ثماني نقاط إضافية لبرشلونة. ففي مباراة ألافيس، سجل هدفي التقدم 2-1 و 3-1 بعد أن كان الفريق متأخرًا. وأمام أتلتيكو مدريد، أحرز هدف 2-1 بتسديدة قوية بقدمه اليسرى. كما سجل هدفًا رائعًا في مرمى إسبانيول، وتابع كرة مرتدة أمام أوفييدو ليضع فريقه في المقدمة.

يصل رصيد اللاعب الدولي الإسباني هذا الموسم إلى سبعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة. اللافت أن ستة من هذه الأهداف جاءت في آخر عشر مباريات خاضها، ما يؤكد على تصاعد مستواه الفني والبدني في الفترة الأخيرة.

Exit mobile version