برشلونة يتعثر أوروبيًا.. نقطة بطعم الهزيمة تكشف هشاشته الدفاعية
في ليلة أوروبية مثيرة، تعادل برشلونة مع كلوب بروج كاشفًا عن أزمة دفاعية عميقة لم تفلح موهبة لامين يامال في سترها.

في مباراة مثيرة كشفت عن عيوب أكثر مما قدمت من حلول، سقط نادي برشلونة الإسباني في فخ التعادل الإيجابي خارج ملعبه أمام كلوب بروج البلجيكي بنتيجة (3-3)، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا بنظامه الجديد. ورغم أن النقطة أبقت على الفريق الكتالوني في سباق التأهل، إلا أنها دقت ناقوس خطر حقيقي حول الأداء الدفاعي للفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك.
مهرجان أهداف يكشف ثغرات دفاعية
بدأت المباراة بوتيرة سريعة وغير متوقعة، حيث اهتزت شباك الحارس إينياكي بينيا مبكرًا في الدقيقة السادسة بهدف لنيكولو تريسولدي، وهو ما عكس حالة من الارتباك في الخط الخلفي لبرشلونة. ورغم الرد السريع من فيران توريس بعد دقيقتين، إلا أن الأداء العام ظل يفتقر إلى التنظيم، وهو ما استغله المهاجم البرتغالي السريع كارلوس بورغيس الذي شكل كابوسًا لدفاعات البلوغرانا بتسجيله هدفين في الدقيقتين 17 و63.
يُظهر هذا التذبذب، بحسب محللين، أن “مشكلة برشلونة ليست في خلق الفرص، بل في تأمين مناطقه الخلفية عند فقدان الكرة”. فالفريق يدفع ثمن الهشاشة الدفاعية الواضحة التي تجعله عرضة للهجمات المرتدة المنظمة، وهي معضلة لم ينجح فليك في إيجاد حل جذري لها حتى الآن.
لامين يامال.. بصيص الأمل الوحيد
في خضم الأداء الباهت، برزت موهبة الشاب لامين يامال كنقطة الضوء الوحيدة. فبجانب تسجيله هدف التعادل الثاني بمهارة فردية عالية في الدقيقة 61، كان اللاعب الشاب هو المحرك الرئيسي لهجمات فريقه، وتسبب في الهدف الثالث الذي جاء بالنيران الصديقة. إنقاذ يامال للفريق من هزيمة محققة يطرح تساؤلًا أعمق حول مدى اعتماد الفريق على حلول فردية للاعب يبلغ من العمر 17 عامًا لتعويض الخلل التكتيكي الجماعي.
ويرى مراقبون أن الاعتماد المفرط على يامال قد يكون سلاحًا ذا حدين؛ فبينما يمنح الفريق حلولًا هجومية، فإنه يخفي حجم المشكلات الهيكلية التي يعاني منها الفريق، والتي قد تظهر بوضوح أكبر أمام منافسين أكثر قوة وخبرة في الأدوار المتقدمة من دوري أبطال أوروبا.
نقطة لا تعكس حقيقة الأداء
نجا برشلونة في اللحظات الأخيرة من هزيمة كانت وشيكة، بعد أن ألغت تقنية الفيديو (VAR) هدفًا لأصحاب الأرض في الوقت المحتسب بدل الضائع بداعي وجود خطأ على الحارس. هذه النهاية الدرامية للمباراة تلخص حال الفريق: فريق موهوب هجوميًا لكنه غير متوازن ومنقوص تنظيميًا، ما يجعله غير قادر على فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللعب.
في المحصلة، يمثل هذا التعادل نقطة بطعم الهزيمة لبرشلونة، فهو لم يفشل فقط في حسم مباراة كانت في متناوله نظريًا، بل كشف عن عيوب جوهرية قد تكلفه الكثير في سباق المنافسة على اللقب الأوروبي. بات على هانزي فليك وفريقه مراجعة حساباتهم الدفاعية سريعًا قبل أن يصبح إصلاح الأخطاء أمرًا مستحيلًا.











