برشلونة في اختبار أوروبي.. فليك بين مطرقة الغيابات وسندان الخيارات التكتيكية
مع عودة ليفاندوفسكي وأولمو، يواجه مدرب برشلونة هانزي فليك معضلات تكتيكية حاسمة أمام كلوب بروج في دوري الأبطال.

يدخل نادي برشلونة مواجهته الأوروبية المرتقبة أمام كلوب بروج البلجيكي مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، وهو مثقل بتحديات فنية لا تقل أهمية عن حصد النقاط الثلاث. ورغم الأنباء الإيجابية بعودة الثنائي الهجومي روبرت ليفاندوفسكي وداني أولمو لقائمة الفريق، إلا أن المدرب الألماني هانزي فليك يجد نفسه أمام خيارات معقدة قد ترسم ملامح أداء الفريق في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.
عودة حذرة للأسماء الكبيرة
تمثل عودة ليفاندوفسكي وأولمو دفعة معنوية وهجومية كبيرة للفريق الكتالوني، لكنها تظل عودة محفوفة بالحذر. فكلا اللاعبين لم يصلا بعد إلى الإيقاع التنافسي الكامل، ما يضع فليك أمام قرار صعب: هل يغامر بالدفع بهما منذ البداية لضمان قوة ضاربة، أم يبقيهما كورقة رابحة على مقاعد البدلاء؟ يرى محللون أن “فليك قد يميل إلى إشراك ليفاندوفسكي أساسيًا لمنح الراحة لفيران توريس، معتبرًا أن خبرة المهاجم البولندي قد تحسم المباراة مبكرًا وتجنب أي تعقيدات مستقبلية”.
معضلة الوسط والدفاع
لا تقتصر حسابات المدرب الألماني على الخط الأمامي، بل تمتد إلى منطقة الوسط التي تشهد وضعًا دقيقًا. حيث من المتوقع أن يبدأ الثنائي فرينكي دي يونغ ومارك كاسادو معًا، وكلاهما مهدد بالإيقاف حال حصوله على بطاقة صفراء. هذا الموقف يمثل سيفًا ذا حدين، إذ يجبرهما على اللعب بحذر شديد، وهو ما قد يؤثر على قوتهما في الالتحامات واستخلاص الكرة، وهي مهمة حيوية في دوري أبطال أوروبا.
أما في خط الدفاع، فتكمن المعضلة الأكبر. فبينما يبدو مركز أراوخو مضمونًا، تدور التساؤلات حول شريكه في قلب الدفاع. الاختيار بين الموهبة الشابة باو كوبارسي والخبرة المتمثلة في إريك غارسيا يعكس فلسفة فليك، فإما الاعتماد على حماس الشباب أو اللجوء إلى لاعب يمتلك خبرة أوروبية أكبر، وهو قرار سيكشف الكثير عن استراتيجية المدرب في إدارة عناصره المتاحة.
تأثير يتجاوز النقاط الثلاث
في المحصلة، تتجاوز مباراة كلوب بروج كونها مجرد محطة أخرى في دور المجموعات. إنها اختبار حقيقي لقدرة هانزي فليك على إدارة أزماته الفنية وتوظيف عناصره العائدة بحكمة. فالانتصار لا يعني فقط الاقتراب من التأهل، بل يمنح الفريق دفعة ثقة هو في أمس الحاجة إليها، ويؤكد أن برشلونة قادر على التكيف مع الظروف الصعبة والمضي قدمًا في البطولة الأوروبية الأعرق.









