بخطى متسارعة.. الصين تختبر نموذجاً ثالثاً لمقاتلتها من الجيل السادس
البرنامج الصيني يتقدم على نظيره الأميركي بثلاث إلى أربع سنوات على الأقل

حققت شركة تشنغدو لصناعة الطائرات الصينية تقدماً لافتاً في تطوير مقاتلة من الجيل السادس، تتميز بقوة ومدى فائقين، وذلك بعد أن دخل النموذج الأولي الثالث من هذا البرنامج مرحلة الاختبارات الجوية.
الخميس الماضي، التقطت صور للطائرة الجديدة وهي تحلق برفقة مقاتلة J-10C، وكشفت هذه الصور عن اختلافات واضحة بين النموذج الأولي الثالث ونظيريه السابقين، ما يؤكد استمرار جهود التطوير والتحسين في التصميم.
تأتي هذه التطورات بعد نحو عشرة أيام من أول تحليق معروف للنموذجين الأوليين السابقين في تشكيل جوي، وتتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للكشف عن الطائرة في 26 ديسمبر 2024، والتي اعتبرت أول مقاتلة من الجيل السادس تُعرض عالمياً.
وفي اليوم ذاته، كُشف النقاب أيضاً عن مقاتلة ثانية من الجيل السادس، من تطوير شركة شنيانغ لصناعة الطائرات، وهي طائرة ثقيلة الحجم تماثل في أبعادها مقاتلة التفوق الجوي J-20 من الجيل الخامس، والتي تُعد حالياً في الخدمة.
ويُمكن اعتبار تطوير نموذج أولي ثالث يخضع لاختبارات التحليق بمثابة “علامة فارقة” في مسار برنامج الجيل السادس الصيني، على غرار ما حدث مع مقاتلة J-20 السابقة.
نموذج محدث
ففي حالة مقاتلة الجيل الخامس J-20، كانت أول طائرتي اختبار مجرد نماذج تجريبية، بينما جاء النموذج الأولي الثالث ليمثل التصميم النهائي بدقة أكبر. وقد نفذت هذه الطائرة رحلتها الأولى في أكتوبر 2012، أي بعد 21 شهراً من تحليق النموذج التجريبي الأول في يناير 2011.
شهد النموذج الأولي الثالث لمقاتلة J-20 تعديلات جوهرية مقارنة بالنموذجين التجريبيين السابقين. تضمنت هذه التغييرات إعادة تصميم مداخل الهواء، وتعديل شكل قمرة القيادة، وإضافة إطار داخلي، ونظام استهداف كهروبصري (EOTS). كما شملت التحسينات طلاءات التخفي، ومسباراً قابلاً للسحب للتزود بالوقود، ومثبتات رأسية بتصميم جديد، ومحركات أصغر حجماً أسفل الجناح، وذيلاً مكبراً يضم أنظمة حرب إلكترونية وتدابير مضادة إلكترونية إضافية، إلى جانب أنظمة دفاع ذاتي كالموزعات الخاصة بالشراك الخداعية والمشاعل.
ويُرجح أن يمثل اختبار الطيران الثالث للمقاتلة الجديدة من الجيل السادس “علامة فارقة” مماثلة في مسار نضوج تصميمها.
اختلافات ملحوظة
ورغم أن صور النموذج الأولي الثالث للمقاتلة الجديدة من الجيل السادس لم تكن واضحة تماماً، إلا أن أبرز الفروقات التي لوحظت تتركز في مداخل الهواء، وفوهات عادم المحرك، بالإضافة إلى هياكل معدات الهبوط.
يُشار إلى أن البرنامج الصيني يتقدم بما يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات على الأقل عن نظيره الأميركي، ممثلاً في طائرة F-47 من الجيل السادس، التي لا تزال قيد التطوير لصالح القوات الجوية الأميركية. ومن المخطط أن تجري F-47 أول رحلة تجريبية لها في عام 2028، على أن تدخل الخدمة الفعلية في النصف الثاني من العقد المقبل.
في المقابل، يُتوقع أن تبدأ المقاتلة الصينية من الجيل السادس خدمتها مع مطلع العقد المقبل.
ويُنتظر أن تتميز الطائرة الجديدة بمدى قتالي استثنائي، يتجاوز 4000 كيلومتر. ويعزى ذلك إلى مزيج من قدراتها المتقدمة في التخفي، ورادارها الضخم، وقدرتها الفائقة على حمل الأسلحة. هذه الخصائص ستمكنها من العمل بفاعلية دون الحاجة إلى دعم مباشر، وتشكل تهديداً كبيراً لطائرات دول الكتلة الغربية في مناطق غرب ووسط المحيط الهادئ.









