باستثمارات تركية.. مدبولي يفتتح مصنعًا لمواد البناء في اقتصادية قناة السويس
خطوة جديدة نحو تعميق التصنيع المحلي.. تفاصيل افتتاح مصنع "أدو مينا" بالعين السخنة بحضور رئيس الوزراء

افتتح رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مصنع «أدو مينا» الجديد لصناعة مواد البناء بالعين السخنة، في خطوة عملية تعكس توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحديدًا تلك التي تساهم في تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق وتعزيز الصادرات المصرية.
شهدت المنطقة الصناعية بالسخنة، التابعة للهيئة العامة لـلمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، افتتاح مصنع «أدو مينا لصناعة مواد البناء»، المتخصص في إنتاج قطاعات البلاستيك (PVC) المستخدمة في صناعة النوافذ والأبواب. يأتي هذا المشروع، الذي يتم تطويره ضمن نطاق المطور الصناعي «أوراسكوم للمناطق الصناعية»، كترجمة حقيقية لرؤية الدولة في دعم الصناعات التحويلية.
تصريحات رئيس الوزراء خلال الافتتاح لم تكن مجرد كلمات بروتوكولية، بل تأكيدًا على استراتيجية اقتصادية واضحة؛ فالحكومة المصرية تضع على رأس أولوياتها دعم مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية. هذا التوجه يهدف إلى تقليل فاتورة الاستيراد من خلال توطين الصناعات، وفي الوقت نفسه، تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
إضافة نوعية للمنطقة الاقتصادية
من جانبه، أكد وليد جمال الدين، رئيس اقتصادية قناة السويس، أن مشروع «أدو مينا» يمثل إضافة نوعية للمنطقة، كونه يوفر مدخلات إنتاج حيوية لقطاع التشييد والبناء المزدهر في مصر. وأشار إلى أن الهيئة مستمرة في تهيئة مناخ استثماري جاذب عبر تطوير بنية تحتية متكاملة وتقديم حزمة تسهيلات للمستثمرين، وهو ما يجعل المنطقة وجهة مفضلة للاستثمارات المحلية والدولية.
مركز إقليمي للتصنيع والتصدير
عقب مراسم الافتتاح، أوضح ايمري اكسوي، المدير التنفيذي لمجموعة شركات أدو، أن المصنع الجديد هو حجر الزاوية في خطط الشركة الاستثمارية طويلة الأجل في مصر. وأكد أن اختيار مصر لم يأتِ من فراغ، بل للاستفادة من حزمة التيسيرات المقدمة للمستثمرين وموقعها الاستراتيجي، لتكون القاهرة مركزًا إنتاجيًا لا يخدم السوق المحلية فقط، بل يغطي أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
تمتلك مجموعة أدو، التي تأسست عام 1956، تاريخًا صناعيًا عريقًا يمتد لأكثر من نصف قرن في مجال مواد البناء. وتدير المجموعة 8 خطوط إنتاج رئيسية في مصانعها المنتشرة في 6 دول، بمساحة إجمالية تصل إلى 800 ألف متر مربع، وتوفر أكثر من 3500 فرصة عمل دائمة، كما تصدر منتجاتها لأكثر من 80 دولة حول العالم.
تفاصيل الاستثمار والمكون المحلي
يقام مصنع أدو مينا على مساحة 55.1 ألف متر مربع، باستثمارات تركية بلغت 15 مليون دولار. وبدأ المصنع تشغيله التجريبي في أغسطس 2025، حيث يتخصص القسم الأول في صناعة نوافذ الـ(PVC) بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف طن سنويًا، بينما يتم تجهيز قسم آخر لصناعة الأبواب ليبدأ العمل في يناير المقبل بطاقة 75 ألف باب سنويًا، موفرًا نحو 100 فرصة عمل مباشرة كمرحلة أولى.
خلال جولة رئيس الوزراء، شرح يوسف كروت، مدير المصنع، أن العملية الإنتاجية تعتمد بشكل كبير على المكون المحلي. وأوضح أن مدخلات الإنتاج الرئيسية، وهي مادة الـ(PVC) وكربونات الكالسيوم، يتم توريدها بالكامل من السوق المصرية، وتشكلان معًا ما يقرب من 90% من المنتج النهائي، وهو ما يمثل نجاحًا كبيرًا في تحقيق أهداف توطين الصناعة.
تمتد سلسلة القيمة المحلية لتشمل مراحل ما بعد الإنتاج، حيث أشار مدير المصنع إلى أن المواد المستخدمة في التغليف هي أيضًا محلية الصنع بنسبة 100%. وبهذا، لا يقتصر دور مصنع أدو مينا على تقديم منتج عالي الجودة مطابق للمقاييس العالمية، بل يساهم بفاعلية في دعم الصناعات المغذية وتحقيق نسبة مكون محلي تتجاوز 90%.








