باريس ترفع سقف الضغط: فرنسا تسعى لعقوبات أوروبية على إسرائيل لإنهاء حرب غزة

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة تصعيدية تعكس تزايد الضغوط الدولية، أعلنت فرنسا عزمها تكثيف مساعيها داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية. يأتي ذلك في ظل آمال باريس في أن تظهر دول التكتل مرونة كافية لتحقيق إجماع بشأن هذه العقوبات، بهدف إنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة.
أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن بلاده عازمة على تصعيد الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب الدائرة في غزة. وأعرب بارو، في تصريحات لـ إذاعة فرنسا إنتر، عن أمل باريس في أن تبدي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مرونة أكبر لفرض عقوبات على إسرائيل، مؤكداً أن هذا الضغط يستهدف الحكومة لا الشعب الإسرائيلي. وأشار الوزير الفرنسي إلى وجود تحول ملحوظ في الموقف الأوروبي، حيث أبدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، انفتاحاً على فرض عقوبات على بعض المسؤولين الإسرائيليين وإعادة النظر في الجوانب التجارية لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد.
عقوبات أوروبية على إسرائيل تتصاعد
تزامنًا مع الدعوات الفرنسية، كان البرلمان الأوروبي قد أقر يوم الخميس قرارًا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على وزراء بالحكومة الإسرائيلية وتعليق الاتفاقيات التجارية مع تل أبيب. جاء هذا التصويت التاريخي بموافقة 305 نواب، ليصبح أول قرار مشترك للبرلمان حول الأوضاع في غزة منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023. ويدعم القرار مقترح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بخصوص تعليق جزئي لبنود تجارية في اتفاقية الشراكة، وذلك بعد إعلانها عزم المفوضية اقتراح فرض عقوبات على “الوزراء المتطرفين” في إسرائيل.
ولم يقتصر القرار البرلماني على العقوبات فحسب، بل شمل دعوات صريحة لحكومات التكتل الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة يُنظر إليها كضرورية لتحقيق حل الدولتين. كما أدان البرلمان بشدة عرقلة المساعدات الإنسانية من قبل الحكومة الإسرائيلية، والتي أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وحدوث مجاعة في شمال غزة. واختتم القرار بمطالبة حاسمة بإجراء تحقيق شامل في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات.









