باب أمل يُلهم مؤتمر العمل الخيري الإفريقي: دروس مصرية في التنمية المستدامة

كتب: أحمد محمود
انطلقت فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر العمل الخيري الإفريقي في رحاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حاملةً عنوانًا طموحًا: «التمويل المستدام للتنمية في العالم ذي الأغلبية». وشهد المؤتمر، الذي تستضيفه مصر للمرة الأولى، جلسة نقاشية مميزة بعنوان «تحقيق المزيد بموارد أقل.. دروس من نموذج باب أمل»، سلطت الضوء على التجربة المصرية الرائدة في مجال التنمية المستدامة.
تحوّل محوري في الفكر التنموي المصري
أكدت المهندسة مارجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال الجلسة، أن مصر تشهد تحولًا جذريًا في رؤيتها للتنمية، يضع الإنسان في قلب الاستراتيجية التنموية. وأشارت إلى أهمية الاستغلال الأمثل للموارد، سواءً المادية أو البشرية، في ظل تزايد الاحتياجات الملحة.
باب أمل: نموذج مصري مُلهم
أشادت صاروفيم ببرنامج «باب أمل» كنموذج دولي تم تكييفه بنجاح مع الواقع المصري، محققًا إنجازات ملموسة. وأوضحت أن البرنامج اعتمد على أسس واقعية وحقوقية، ونهج مرن ومتين، يؤكد على دور الإنسان كمحرك أساسي للتنمية المستدامة.
وأشارت إلى نجاح البرنامج في دمج الخبرات المحلية، وتحقيق نتائج إيجابية جعلته نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني.
استراتيجية الحماية والتمكين الاقتصادي
أوضحت نائبة الوزيرة أن «باب أمل» يتكامل مع استراتيجية الوزارة في الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، من خلال برامج متكاملة تهدف إلى خلق فرص عمل مستدامة، وبناء قدرات الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وأثنت صاروفيم على التعاون المثمر مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والذي يستهدف الوصول ببرنامج «باب أمل» إلى 100 ألف أسرة بحلول عام 2028.
رؤية مستقبلية للتمكين الاقتصادي
اختتمت نائبة الوزيرة كلمتها بالتأكيد على سعي الوزارة لتطوير إطار شامل للحماية الاجتماعية، يركز على التمكين الاقتصادي كركيزة أساسية، من خلال برامج ومبادرات ريادية مثل «ازرع» والاقتصاد الرعائي، مع الاستفادة من قواعد البيانات لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
حوار ثري حول التنمية المستدامة
شهدت الجلسة حوارًا بناءً حول برنامج «باب أمل»، كنموذج للتعاون بين الحكومة والباحثين والجهات المانحة والمنظمات المجتمعية، في تصميم وتنفيذ حلول فعّالة ومنخفضة التكلفة للحد من الفقر.
وتبادل المتحدثون الخبرات والدروس المستفادة حول الكفاءة في استخدام الموارد، وتصميم البرامج القائمة على الأدلة، وتكييف النماذج الناجحة للتوسع، بما يخدم مصر ودول إفريقيا والمنطقة العربية.









