اقتصاد

بأيدٍ مصرية أردنية.. الغاز الطبيعي يفتح أبواب مستقبل صناعي واعد في العقبة

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وعمّان، شهدت محافظة العقبة الأردنية انطلاقة مشروع طموح من شأنه أن يغير وجه الصناعة في المنطقة. فبوضع حجر الأساس لمحطة تزويد الصناعات بالغاز الطبيعي، لا يبدأ الأردن فصلًا جديدًا في مسيرته نحو الطاقة النظيفة فحسب، بل يؤكد على الدور المحوري للخبرات المصرية في تحقيق التنمية الإقليمية.

كان رئيس الوزراء الأردني، الدكتور جعفر حسان، قد أعطى إشارة البدء للمشروع يوم السبت، في حدث يمثل أكثر من مجرد احتفالية، فهو بمثابة رسالة قوية للمستثمرين بأن الأردن يسير بخطى ثابتة نحو توفير بنية تحتية جاذبة، قادرة على خفض التكاليف التشغيلية ورفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق العالمية.

شراكة استراتيجية لتعزيز الطاقة وجذب الاستثمار

من جانبه، رسم المهندس ياسر صلاح، الرئيس التنفيذي لشركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتزويد الغاز الطبيعي، صورة متكاملة لأبعاد المشروع وأهدافه. وأوضح في تصريحاته أن المحطة الجديدة ليست مجرد مصدر للطاقة، بل هي محرك أساسي للاقتصاد، حيث تساهم في تعزيز مصادر الطاقة وتنويعها، وهو ما ينعكس مباشرة على تشجيع الاستثمار في الأردن.

وأضاف صلاح أن المشروع يترجم رؤية الحكومة الأردنية لتوفير طاقة نظيفة ومستدامة، خاصة في المناطق الصناعية الحيوية. هذا التوجه لا يدعم الصناعات الوطنية القائمة فقط، بل يفتح الباب أمام استثمارات جديدة تبحث عن بيئة تشغيلية ذات تكاليف منخفضة وكفاءة عالية، مما يجعل من محافظة العقبة مركزًا صناعيًا أكثر جاذبية على الخريطة الإقليمية.

تفاصيل المشروع.. رؤية طموحة تتحقق على أرض الواقع

لا تقف طموحات المشروع عند حدود الأفكار، بل تتجسد في أرقام وتفاصيل فنية واضحة. من المتوقع أن يرى هذا الصرح النور خلال فترة تتراوح بين عام ونصف إلى عامين، وهي فترة زمنية قياسية بالنظر إلى حجمه وأهميته الاستراتيجية. وعند اكتماله، سيقدم المشروع حلولًا عملية ومستدامة للقطاع الصناعي.

وتشمل مكونات المشروع الرئيسية ما يلي:

  • إنشاء محطة متكاملة لتزويد الصناعات بـ الغاز الطبيعي بسعة إنتاجية تصل إلى 3700 متر مكعب في الساعة.
  • ربط المحطة الجديدة بشكل مباشر مع محطة التخفيض والقياس القائمة بالفعل داخل المجمع الصناعي التابع لشركة مناجم الفوسفات الأردنية.
  • توفير بنية تحتية متطورة تضمن استمرارية الإمداد وأمان التشغيل وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

بهذه الخطوة، لا تضع العقبة حجر أساس لمشروع فحسب، بل تضع لبنة قوية في صرح اقتصاد وطني أكثر مرونة وتنافسية، مدعومًا بشراكة مصرية أردنية أثبتت على الدوام أنها نموذج يحتذى به في التكامل العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *