انطلاقة واعدة لـمدارس تكنولوجيا الري: شراكة بين الري والتعليم لبناء كوادر مصرية

كتب: أحمد السعيد
في خطوة تعكس رؤية مصر الطموحة نحو مستقبل مائي مستدام، شهدت العاصمة الإدارية اجتماعًا هامًا بين وزيري الموارد المائية والري، والتربية والتعليم الفني. تركز اللقاء على مناقشة مستجدات مشروع حيوي يهدف إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في إدارة الموارد المائية.
في مقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الإدارية الجديدة، استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الأستاذ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في لقاءٍ مثمر ناقش آخر مستجدات مشروع مدارس تكنولوجيا الري الفنية المهنية. كما تناول الاجتماع سبل التنسيق المشترك لتعزيز وعي طلاب المدارس بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من التلوث.
رؤية مشتركة لمستقبل المياه
الدكتور سويلم رحب بوزير التعليم، مؤكدًا على الدور المحوري للتعاون بين الوزارتين، خاصة في بناء كوادر بشرية مؤهلة قادرة على إدارة قطاع المياه بكفاءة عالية. وأشار سيادته إلى أن التعليم يمثل قاطرة التنمية والتطوير في مصر، من خلال سواعد شبابها الواعد.
من جانبه، أكد الوزير عبد اللطيف على أهمية هذا التكامل في إطار استراتيجية وزارة التربية والتعليم لتخريج كوادر فنية مؤهلة. تلبي هذه الكوادر احتياجات التخصصات المتعددة المرتبطة بمشروعات وزارة الموارد المائية والري، والتي تعتمد على أحدث التقنيات والابتكارات التكنولوجية.
مناهج متطورة وكوادر متخصصة
وخلال الاجتماع، تم استعراض أحدث التطورات المتعلقة بإنشاء مدارس تكنولوجيا الري الفنية المهنية، التي ستعتمد على مناهج دراسية فريدة تمزج بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي. الهدف الأسمى هو إعداد وتطوير كوادر فنية متخصصة لشغل الوظائف المستقبلية، وذلك بالتعاون مع مركز التدريب الإقليمي التابع لوزارة الموارد المائية والري.
ستشمل المناهج تخصصات حيوية مثل الري والصرف، شبكات الري الحديثة، المساحة، تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صيانة وتشغيل الطلمبات والمعدات المتخصصة والسيارات، مما يضمن تخريج فنيين مؤهلين بأعلى المستويات.
تدريب مستمر ودعم مجتمعي
الدكتور سويلم أشار إلى أن تأسيس هذه المدارس يأتي إيمانًا من الوزارة بدورها الحيوي في دعم المجتمع وتنمية الكوادر الفنية القادرة على إدارة قطاع المياه في مصر بكفاءة عالية. وذلك في ظل رؤية الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، مع التركيز بشكل خاص على مجالات معالجة وتحلية المياه.
كما لفت الوزير إلى الجهود العاجلة التي بُذلت في تنفيذ تدريب تحويلي لعدد كبير من الكوادر العاملة بالوزارة، شمل ٥٥٧ سائقًا و ٣٥٣ بحارًا و ٣٢٠ ملاحظًا ومشرفًا. هذه الخطوة جاءت لسد العجز في بعض التخصصات الفنية، مع تقديم الحوافز اللازمة لهذه الكوادر.
جودة التعليم الفني: شراكات دولية وآفاق عالمية
بدوره، أوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن وزارة التربية والتعليم تبذل جهودًا مكثفة للارتقاء بجودة التعليم الفني وربطه بمتطلبات السوق المحلي والدولي. ويتم ذلك من خلال شراكات دولية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي تضمن مناهج ومعايير عالمية.
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت توقيع بروتوكولات تعاون مع الجانب الإيطالي لإطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية في تخصصات متنوعة. يُمكّن ذلك الطلاب من دراسة مناهج متطورة وتلقي تدريب عملي وفقًا للمعايير الدولية، ويحصل خريجو هذه المدارس على شهادات معتمدة عالميًا تؤهلهم للعمل في مختلف الأسواق. مؤكدًا أن هذا المسار التعليمي يحتل أولوية قصوى لدى الوزارة.









