انخفاض أسعار السيارات الكهربائية المستعملة في أمريكا.. فرصة ذهبية أم تحدٍّ؟

كتب: وليد سرحان
يشهد سوق السيارات المستعملة في الولايات المتحدة الأمريكية تحولاً لافتاً، حيث باتت السيارات الكهربائية أكثر جاذبية من نظيراتها التي تعمل بالوقود الأحفوري، وذلك بفضل انخفاض أسعارها بشكل ملحوظ.
انخفاض الأسعار يدفع الطلب
كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية المستعملة بنسبة 40% خلال يوليو الماضي مقارنة بالعام السابق، وفقًا لشركة «كوكس أوتوموتيف». ويُعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض أسعار هذه السيارات، ما جعلها في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.
التطور التكنولوجي وتراجع القيمة السوقية
تشهد أسعار السيارات الكهربائية تراجعًا سريعًا نتيجة للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا البطاريات. فقد أصبحت السيارات الكهربائية الجديدة ذات مدى أطول (300 ميل وأكثر) متاحة بسعر أقل من 40 ألف دولار، ما ضغط على أسعار السيارات المستعملة.
وفرة المعروض وزيادة الخيارات
رغم أن السيارات الكهربائية المستعملة لا تمثل سوى 2% من السوق حاليًا، إلا أن زيادة المعروض بسبب انتهاء عقود الإيجار أو رغبة مالكيها في الترقية لطرازات أحدث، يوفر خيارات أكثر للمستهلكين. كما أن العديد من هذه السيارات لا تزال تحت فترة الضمان، مما يقلل من مخاوف المشترين.
حوافز ضريبية تُسرّع الطلب
يسعى المستهلكون للاستفادة من الائتمان الضريبي البالغ 4000 دولار على السيارات الكهربائية المستعملة التي تباع بأقل من 25 ألف دولار، وهو حافز سينتهي بنهاية سبتمبر. هذا الحافز، الذي أقرّه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، يُعتبر داعمًا لجهود مكافحة تغير المناخ.
تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة
يُرجع بعض المحللين، مثل توم نارايان، تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة جزئيًا إلى توفر السيارات المستعملة بأسعار معقولة. ويؤكد نارايان أن السعر هو العامل الحاسم، وليس المسافة المقطوعة أو العوامل الثقافية.
سيارات تسلا.. القصة مختلفة
تُعتبر تسلا أبرز اللاعبين في سوق السيارات الكهربائية المستعملة، نظرًا لكونها الرائدة في هذا المجال. وقد أدت وفرة سيارات تسلا المستعملة، نتيجة انتهاء عقود الإيجار، إلى توجه بعض العملاء لشركات أخرى مثل جنرال موتورز وفورد وهيونداي. كما لعب سلوك الرئيس التنفيذي لإيلون ماسك دورًا في قرار بعض المشترين.









