انتخابات 2025: القضاء الإداري يبدأ معركة حسم الطعون الانتخابية
251 طعنًا أمام المحكمة.. كيف ستتغير نتائج الانتخابات البرلمانية؟

بعد هدوء نسبي أعقب إعلان نتائج الجولة الأولى، تدخل انتخابات مجلس النواب 2025 مرحلة قضائية حاسمة. فمع صباح الأحد، تبدأ المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في فتح ملفات الطعون الانتخابية، في مشهد يعكس حجم المنافسة الشرسة التي شهدتها الدوائر المختلفة.
سباق قضائي
أمام قضاة مجلس الدولة مهمة ليست بالسهلة على الإطلاق. إذ يتعين عليهم فحص 251 طعنًا قُدمت خلال المهلة القانونية التي انتهت الخميس الماضي. وتتنوع مطالب الطعون بين طلبات جريئة بإلغاء العملية الانتخابية برمتها في بعض الدوائر، وأخرى تطالب بإعادة فرز الأصوات أو بطلان النتائج، وهو ما يضع المحكمة أمام مسؤولية ضخمة لحسم الجدل.
أوراق على الطاولة
بحسب مصدر قضائي، فإن الأيام القليلة الماضية خُصصت لتجهيز ملفات القضايا، لتكون جاهزة للنظر فيها دون تأخير. فالمحكمة، وهي الجهة القضائية الوحيدة المختصة بهذه المنازعات، تعمل ضمن إطار زمني ضيق للغاية، حيث يلزمها القانون بالفصل في جميع الطعون الانتخابية خلال 10 أيام فقط. إنه سباق حقيقي مع الزمن لضمان عدم تعطل المسار الديمقراطي.
ماذا بعد؟
تترقب الأوساط السياسية والمرشحون بقلق بالغ ما ستسفر عنه قرارات المحكمة. فالهيئة الوطنية للانتخابات ملزمة بتنفيذ الأحكام فور صدورها، مهما كانت. يرى مراقبون أن السيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات، بدءًا من تأييد النتائج الحالية، وصولًا إلى إعادة فرز الأصوات في لجان بعينها، وهو ما قد يقلب موازين القوى ويغير أسماء الفائزين في اللحظات الأخيرة.
تأثير محتمل
لا يقتصر تأثير هذه الطعون الانتخابية على مصير مرشحين فقط، بل يمتد ليختبر شفافية ونزاهة العملية الانتخابية بأكملها. فالأحكام القضائية، سواء بتأييد النتائج أو تعديلها، سترسل رسالة واضحة حول قوة الإطار القانوني المنظم للانتخابات في مصر، وتأثيره على ثقة المواطن في صوته وفي مؤسسات الدولة. أيام قليلة حاسمة سترسم الملامح النهائية للخريطة البرلمانية القادمة.









