اليابان تستعد لإعادة تشغيل أضخم محطة نووية عالمياً بعد 15 عاماً من كارثة فوكوشيما
كاشيوازاكي-كاريوا: جدل ياباني حول عودة الطاقة النووية وتأمين احتياجات طوكيو

تستعد اليابان لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي-كاريوا النووية، الأكبر في العالم، بعد مرور خمسة عشر عاماً على كارثة فوكوشيما. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية طموحة لتعزيز أمن الطاقة في البلاد وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.
وتهدف عملية استئناف تشغيل المفاعل إلى زيادة إمدادات الكهرباء لمنطقة طوكيو بنحو 2%، لتصبح محطة كاشيوازاكي-كاريوا مركزاً حيوياً في عودة اليابان التدريجية إلى الاعتماد على الطاقة النووية، بعد سنوات من التوقف أعقبت كارثة فوكوشيما عام 2011، حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وكانت شركة «تيبكو» المشغلة للمحطة، قد أعلنت يوم الاثنين عن تأجيل إعادة تشغيل المفاعل رقم 6، الذي كان مقرراً يوم الثلاثاء، إثر تعطل أحد الإنذارات خلال اختبار المعدات في عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لما أفادت به هيئة الإذاعة العامة NHK. ويُتوقع استئناف التشغيل خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن هذه الخطوة تثير جدلاً واسعاً ومخاوف عميقة بين السكان المحليين الذين يعيشون ضمن دائرة نصف قطرها 30 كيلومتراً من المحطة. يشير التقرير إلى أن العديد منهم يعارضون إعادة التشغيل بسبب مخاطر الإخلاء المحتملة في حال وقوع حادث نووي مماثل لكارثة فوكوشيما.
من جانبها، تؤكد شركة «تيبكو» أنها استخلصت الدروس من كارثة فوكوشيما، وأعلنت عن خطة استثمارية بقيمة 100 مليار ين (ما يعادل نحو 470 مليون جنيه إسترليني) في محافظة نيغاتا على مدى عشر سنوات، بهدف كسب ثقة المجتمع المحلي.
وتشمل التحسينات الأمنية، بحسب تصريحات تاتسويا ماتوبا، المتحدث باسم الشركة، بناء جدران بحرية وأبواب محكمة، وتوفير مولدات ديزل متنقلة، وأسطول من سيارات الإطفاء، بالإضافة إلى أنظمة ترشيح متطورة للحد من انتشار المواد المشعة.
على الرغم من هذه الإجراءات، يشير السكان إلى أن الشركة والحكومة لم تحظَ بتأييد شعبي حقيقي، خاصة بعد تجاهل الدعوات المتكررة لإجراء استفتاء على مستوى المحافظة لتحديد مستقبل المحطة. وقد أظهرت استطلاعات الرأي، وفقاً لـ«الجارديان»، أن أكثر من 60% من السكان يعارضون إعادة تشغيل المفاعل.
يعكس الاستعداد لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي-كاريوا الرهانات الكبيرة للحكومة اليابانية على الطاقة النووية لتعويض نقص إنتاج الكهرباء وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات، وذلك على الرغم من استمرار معارضة السكان المحليين والانتقادات المتواصلة للقطاع النووي في أعقاب كارثة فوكوشيما.









