الأخبار

الولايات المتحدة تصادر 14 قطعة آثار مصرية مهربة

جهود أمريكية مكثفة تكشف شبكات تهريب الآثار المصرية وتستعيد كنوزًا تاريخية

في ضربة جديدة لشبكات تهريب الآثار المصرية، نجحت السلطات الفيدرالية الأمريكية في استعادة أكثر من 10 قطع أثرية نادرة، جرى تهريبها بطرق غير قانونية إلى الولايات المتحدة. كانت هذه الكنوز التاريخية في طريقها إلى أيدي جامعي تحف، وتضمنت تمثالًا جنائزيًا تقدر قيمته بنحو 6 ملايين دولار أمريكي.

تأتي هذه المصادرة في سياق جهود دولية متواصلة لمكافحة تجارة الآثار غير المشروعة، التي تستنزف التراث الثقافي للدول. وتكشف تفاصيل الواقعة عن أساليب معقدة يستخدمها المهربون لإخفاء القيمة الحقيقية والأصل التاريخي لهذه القطع الثمينة، سعيًا لإفلاتها من الرقابة.

أساليب التهريب المضللة

وفقًا لبيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية، ونشرته صحيفة يو إس إيه توداي، شملت القطع المهربة مزهرية وتماثيل حجرية وتمائم، جرى تصنيفها بشكل مضلل في أوراق الشحن. فقد أُدرجت تحت مسميات غير دقيقة مثل “ديكور منزلي” أو “تمثال حجري للحديقة”، وهي مصطلحات لم تعكس أصلها الحقيقي أو قيمتها الأثرية الهائلة.

هذه الأساليب الملتوية لا تنتهك قوانين الاستيراد فحسب، بل تقوض أيضًا الجهود الدولية للحفاظ على التراث الثقافي وصونه للأجيال القادمة. وقد أكد إيفان كامبانيلا، الوكيل الخاص بالنيابة في قسم تحقيقات الأمن الداخلي ببالتيمور، أن هذه الممارسات تضر بالجهود الرامية لحماية تاريخ الأمم.

تفاصيل المصادرة والقطع الأثرية

أوضحت وزارة العدل أن عملية مصادرة الآثار شملت 14 قطعة، وتمت بموجب حكم قضائي افتراضي صادر عن محكمة المقاطعة الأمريكية في ولاية ماريلاند. يأتي هذا الإجراء ضمن مساعٍ حثيثة لتحديد وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تستغل طرق التجارة العالمية في تهريب القطع الأثرية.

من أبرز القطع المستعادة، تمثال جنائزي يعتقد أنه مصنوع من الحجر الجيري ويعود لعصر الدولة القديمة، ويرجح أن يكون مصدره أحد المواقع الأثرية الغنية في سقارة أو الجيزة. تلك المناطق تضم مقابر ملكية مهمة بالقرب من مدينة منف القديمة، مما يضفي على التمثال قيمة تاريخية لا تقدر بثمن.

شبكة التهريب ومواقع الضبط

توزعت عمليات ضبط الآثار بين أغسطس 2020 وأبريل 2021، وشملت مطارات رئيسية في نيويورك وسينسيناتي وأنكوريج بألاسكا. اكتشف موظفو الجمارك وحماية الحدود هذه القطع خلال فحصهم للطرود القادمة من شاحنين خارجيين، كانت موجهة إلى جامعي تحف في الولايات المتحدة، من بينهم شخص مقيم في إدجووتر بولاية ماريلاند.

يشير انتشار مواقع الضبط عبر عدة ولايات ومطارات إلى اتساع نطاق شبكة تهريب الآثار وتعقيد عملياتها اللوجستية. وتؤكد هذه القضية على ضرورة التنسيق الدولي المستمر واليقظة الأمنية لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا النوع من الجرائم المنظمة، التي تستهدف التراث المصري والعالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *