شهدت النيابة العامة، صباح اليوم، توقيع بروتوكولي تعاون هامين يهدفان إلى تعزيز الرقابة القضائية على أموال القصر، وتطوير آليات تقييم الجدارة الائتمانية في مصر. جاء ذلك خلال استقبال المستشار محمد شوقي، النائب العام، بمقر مكتبه، وفدًا رفيع المستوى ضم معالي الوزير حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، والسيد هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، والأستاذ محمد كُريم، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score).
ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي النيابة العامة لتدعيم أواصر التعاون المؤسسي مع مختلف جهات الدولة، بما يخدم الصالح العام ويواكب التطورات الحديثة.
وتضمن اللقاء مراسم توقيع البروتوكول الأول بين النيابة العامة وبنك مصر، والذي يركز على تنظيم التعاملات الإلكترونية المتعلقة بحسابات القصر. يهدف هذا الاتفاق إلى ضمان رقابة قضائية فعالة على أموال هذه الفئة، وحسن إدارتها، وتسهيل تنفيذ قرارات الصرف أو التحويل وفقًا للأطر القانونية، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة الناجزة.
وفي خطوة موازية، تم توقيع البروتوكول الثاني بين النيابة العامة والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score). يتيح هذا البروتوكول الاستفادة من المعلومات الائتمانية الدقيقة، بما يدعم الأحكام القضائية الصادرة، ويعزز من كفاءة تقييم الجدارة الائتمانية للأفراد والشركات. ومن شأن هذا التعاون أن يحد من المخاطر المالية، ويرسخ دعائم الثقة والانضباط في التعاملات الاقتصادية والمصرفية.
وأكد النائب العام، المستشار محمد شوقي، أن توقيع هذه البروتوكولات يعكس التزام النيابة العامة بمواكبة مسيرة التحول الرقمي في مصر، ويعزز التكامل بين المنظومتين القضائية والمالية. وأشار إلى أن هذه الخطوات تدعم الاستقرار المالي وتحمي حقوق الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وفي مقدمتهم القصر والنساء اللاتي يتولين مسؤولية الأسر.
كما أشاد النائب العام بالدور المحوري الذي يضطلع به البنك المركزي المصري في دعم استقرار السياسات النقدية والمصرفية، وتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المصرفي. وثمن كذلك إسهامات المجلس القومي للمرأة في دعم وحماية حقوق المرأة وتمكينها قانونيًا واقتصاديًا، مؤكدًا تقاطع هذه الجهود مع الأهداف المنشودة من البروتوكولين الموقعين.
وتؤكد النيابة العامة أن هذه الاتفاقيات تجسد رؤيتها لتعزيز الشراكة المؤسسية الفاعلة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة منظومة العدالة، وترسيخ جسور الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يحقق الصالح العام ويصون الحقوق وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
