النمسا تعود للمونديال.. نهاية انتظار دام 28 عامًا بهدف قاتل
بعد غياب طويل.. النمسا تحجز مقعدها في كأس العالم بتعادل درامي.

بعد انتظار طويل حبست فيه الأنفاس أجيال متعاقبة، حجز منتخب النمسا مقعده أخيرًا في نهائيات كأس العالم. لم تكن ليلة عادية، بل كانت تتويجًا لرحلة شاقة انتهت بتعادل درامي بنتيجة 1-1 مع منتخب البوسنة، الذي قدم أداءً قتاليًا يستحق الاحترام.
دراما التأهل
بدأت المباراة على عكس ما تشتهيه الجماهير النمساوية. فاجأ المنتخب البوسني أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة 12 عن طريق حارث تاباكوفيتش، ليخيم صمت مُقلق على المدرجات. بدا وكأن لعنة الغياب الطويل قد تضرب من جديد، خاصة مع إلغاء هدف للنمسا في الشوط الأول، ورفض تقنية الفيديو احتساب ركلة جزاء، مما زاد من توتر الأعصاب. إنها تلك اللحظات التي تختبر صلابة الفرق الكبيرة.
هدف الخلاص
لكن في الدقيقة 77، جاء الفرج. المخضرم مايكل غريغوريتش كان في المكان المناسب ليتابع كرة مرتدة من العارضة، مسكنًا إياها في الشباك. لم يكن مجرد هدف تعادل، بل كان بمثابة إعلان نهاية حقبة من الانتظار المرير الذي دام 28 عامًا، ليطلق العنان لاحتفالات صاخبة أعادت الروح إلى البلاد.
ما وراء العودة
يرى محللون أن هذا التأهل لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جيل جديد من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، إلى جانب استقرار فني منح الفريق هوية واضحة. لقد أظهر الفريق النمساوي قدرة على التعامل مع الضغوط الهائلة، وهو ما كان يفتقده في محاولات سابقة. ربما كان هذا الجيل بحاجة فقط إلى الإيمان بقدرته على كسر العقدة، وقد فعلها.
البوسنة.. أمل قائم
على الجانب الآخر، ورغم مرارة الخسارة، لم ينته حلم البوسنة بعد. فقد ضمن الفريق المركز الثاني الذي يؤهله لخوض الملحق الأوروبي، وهو ما يُبقي على آماله في اللحاق بركب المتأهلين. قدم الفريق البوسني مباراة كبيرة، وكان ندًا قويًا، لكنها تفاصيل صغيرة هي التي حسمت بطاقة التأهل المباشر في النهاية.
في المحصلة، تُمثل عودة النمسا إلى المحفل العالمي إضافة مهمة لكرة القدم الأوروبية، وتذكرة بأن الإصرار والمثابرة قادران على إنهاء أطول فترات الغياب. الآن، تتجه الأنظار نحو ما يمكن أن يقدمه هذا الفريق في النهائيات، وهل ستكون عودته مجرد مشاركة شرفية أم بداية لترك بصمة جديدة على الساحة الدولية.









