الأخبار

المتحف المصري الكبير: مصر تحشد إعلامها لـ”يوم تاريخي” وتخاطب العالم بـ23 لغة

كيف تحول افتتاح الصرح الحضاري الأضخم إلى استعراض للقوة الناعمة المصرية على الشاشات العالمية؟

يشهد الإعلام المصري اليوم، السبت، حالة استنفار غير مسبوقة لتغطية فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير، في يوم بث مفتوح تحول فيه الحدث الثقافي إلى رسالة سياسية وحضارية موجهة للعالم بأسره.

بتوجيهات من الهيئة الوطنية للإعلام، خصص التلفزيون المصري بكافة قنواته يوماً كاملاً للبث المباشر من قلب الحدث. وتتجاوز التغطية النطاق المحلي، حيث تتولى قناة “نايل تي في إنترناشونال” مهمة نقل المراسم باللغتين الإنجليزية والفرنسية، لتنضم إليها باقة من القنوات المتخصصة مثل القناة الثانية والنيل للسينما والدراما في ماراثون إعلامي متكامل.

رسالة متعددة اللغات

على صعيد موازٍ، تلعب شبكة الإذاعات الموجهة دوراً محورياً في هذه التغطية الضخمة، حيث تبث تفاصيل الحدث بـ23 لغة مختلفة، وهي كامل اللغات التي تخاطب بها الإذاعة المصرية العالم. هذا الجهد المكثف لم يكن وليد اللحظة، بل سبقته حملة ترويجية على مدى أسبوعين تضمنت تنويهات ومعلومات تعريفية عن الصرح الجديد وقيمته التاريخية.

أصداء عالمية

ولإضفاء عمق دولي على التغطية، أجرت قناة النيل الثقافية، التي تبدأ بثها المشترك مع “نايل لايف” عصراً، لقاءات حصرية مع نخبة من أبرز علماء المصريات في العالم. ومن بين هؤلاء الخبراء، عالمة المصريات الألمانية فريدريكه زايفريد، مديرة المتحف المصري في برلين، مما يعكس الاهتمام العالمي الذي يحظى به هذا الإنجاز.

ما وراء البث: استثمار في القوة الناعمة

إن حشد هذا الأسطول الإعلامي لا يقتصر على كونه مجرد تغطية لافتتاح مبنى أثري، بل هو استثمار مدروس في القوة الناعمة المصرية. فالدولة لا تقدم للعالم متحفاً جديداً فحسب، بل تعيد تقديم هويتها الحضارية في إطار حديث، مستخدمةً الحدث كمنصة لتوجيه رسائل متعددة الأبعاد. فالبث بـ23 لغة هو إعلان صريح بأن مصر تخاطب كل ثقافة على حدة، مؤكدةً على عالمية تراثها الإنساني.

هذه الاستراتيجية الإعلامية تحول المتحف المصري الكبير من مجرد وجهة سياحية إلى رمز للتعافي والاستقرار والقدرة على إنجاز مشاريع عملاقة. وفي تصريحات تعكس هذه الرؤية، وصف الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الحدث بأنه “يوم عظيم” وإنجاز لا يخص مصر وحدها، بل “الحضارة الإنسانية كلها”، مؤكداً أن هذا ليس فقط متحف مصر الكبير، بل متحف العالم الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *