الأخبار

المتحف المصري الكبير: رسالة مصر الحضارية للعالم في توقيت حاسم

بعد 20 عامًا من الانتظار.. كيف يعيد المتحف الكبير تعريف قوة مصر الناعمة عالميًا؟

في تصريحات من العاصمة الإيطالية روما، وصف السفير بسام راضي افتتاح المتحف المصري الكبير المرتقب بأنه حدث عالمي استثنائي، يتجاوز كونه مجرد إضافة لمتحف مصري تقليدي. وأكد أن هذا الصرح يمثل مؤسسة ثقافية ومنارة علمية متكاملة، تقدم إسهامات الحضارة المصرية للإنسانية بأكملها.

هدية للعالم بعد عقدين من العمل

أوضح السفير راضي، في حديثه لـ”راديو النيل”، أن المتحف المصري الكبير هو أيقونة ثقافية وتاريخية تقدمها مصر كهدية للعالم، تتويجًا لعشرين عامًا من العمل المتواصل. ويشكل هذا المشروع العملاق إضافة محورية للمنظومة الأثرية والسياحية في البلاد، مما يعزز من مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى وجود اهتمام أوروبي واسع، خاصة في الأوساط الثقافية الإيطالية، التي تتابع بشغف تطورات المشروع وتترقب موعد افتتاحه الرسمي. يعكس هذا الترقب القيمة الحضارية الفريدة التي يحملها المتحف، ليس فقط لمصر بل للتراث الإنساني العالمي.

رمزية الدولة واستمرارية الحضارة

يربط السفير بين المتحف وبين عمق الدولة المصرية، التي وصفها بأنها أقدم دولة عرفها التاريخ بمفهومها السياسي والعلمي الكامل، حيث امتلكت جيشًا وإدارة وتنظيمًا دقيقًا. وبهذا المعنى، يصبح المتحف المصري الكبير تجسيدًا لاستمرارية حضارة تمتد لسبعة آلاف عام، وتعبيرًا عن العمق الثقافي الذي يميز الشخصية المصرية.

يتجاوز افتتاح المتحف المصري الكبير كونه حدثًا ثقافيًا ليصبح أداة دبلوماسية بالغة الأهمية. ففي توقيت يشهد تحديات إقليمية، تقدم مصر هذا الصرح كدليل على الاستقرار والقدرة على الإنجاز، مستثمرةً إرثها التاريخي لتعزيز صورتها كدولة محورية. إن ربط رمزية قرص الشمس الفرعوني، الذي تبسط أشعته الخير والسلام، بالقيادة الحالية، يهدف إلى تأكيد استمرارية ثوابت الدولة المصرية عبر العصور.

واختتم السفير تصريحاته بتهنئة الشعب المصري والإنسانية جمعاء بهذا الإنجاز، معتبرًا أن خروج هذا الصرح إلى النور يمثل رسالة حضارية متجددة من مصر إلى العالم، وإضافة ضخمة لقيمتها الثقافية والسياحية، ويعزز من أدوات قوتها الناعمة في المشهد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *