الأخبار

المتحف المصري الكبير: أيقونة حضارية تستعد لإبهار العالم

مع اقتراب موعد الافتتاح، كيف يستعد المتحف المصري الكبير ليصبح هدية مصر للعالم ومنارة للسياحة العالمية؟

مع اقتراب موعد افتتاحه المرتقب، يتحول المتحف المصري الكبير إلى حديث العالم، حيث تستعد مصر لتقديم أيقونتها الحضارية الجديدة التي تعد تتويجًا لسنوات من العمل الدؤوب. يمثل هذا الصرح العملاق نقلة نوعية في عرض كنوز الحضارة المصرية القديمة، ورهانًا استراتيجيًا يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

شهادات عالمية قبل الافتتاح

قبل أن يفتح أبوابه رسميًا للجمهور، حصد المتحف المصري الكبير اعترافًا دوليًا واسعًا بجودة معاييره وتفرده، ما يعكس حجم الجهد المبذول في كل تفاصيله. هذه الإشادات لم تكن مجرد جوائز شرفية، بل شهادات تؤكد على تكامل المشروع من النواحي البيئية والهندسية والإدارية، وتضعه في مصاف المؤسسات الثقافية الكبرى عالميًا.

فقد حصل المتحف على ثماني شهادات «ISO» دولية في مجالات متنوعة تشمل إدارة الطاقة، الصحة والسلامة المهنية، البيئة، والجودة. كما نال شهادة «EDGE Advance» للمباني الخضراء لعام 2024، ليصبح بذلك أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة.

وتوجت هذه النجاحات بفوز المتحف بجائزة «فرساي» المرموقة كأحد أجمل المتاحف في العالم لعام 2024، بالإضافة إلى جائزة المشروع الأفضل على مستوى العالم من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين «FIDIC»، ما يبرز تميزه الهندسي والمعماري.

إشادات دولية مرموقة

حظي المتحف بإشادات من مؤسسات عالمية كبرى، حيث وصفه دليل السفر الشهير «Lonely Planet» بأنه أكبر مجمع متاحف أثرية في العالم مخصص لحضارة واحدة، ويغطي فترة زمنية هائلة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الروماني في مصر. من جانبها، أكدت منظمة اليونسكو أن المتحف سيمنح زواره تجربة فريدة لاستكشاف أكثر من 5 آلاف عام من تاريخ مصر العريق.

تصميم فريد وتجربة متكاملة

يمتد المتحف المصري الكبير على مساحة إجمالية تبلغ 490 ألف متر مربع، ليصبح بذلك أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة. يستقبل الزوار مدخل رئيسي ضخم تبلغ مساحته 7 آلاف متر مربع، يتوسطه تمثال الملك رمسيس الثاني المهيب، لتبدأ رحلة الزائر عبر الدرج العظيم الذي يرتفع بمقدار ستة طوابق، ويعرض قطعًا أثرية ضخمة تمهد لقصة الحضارة المصرية.

يضم المتحف أكثر من 57 ألف قطعة أثرية، تُعرض في 12 قاعة عرض رئيسية. ولعل أبرز ما يميزه هو تخصيص قاعات كاملة لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون، حيث تُعرض كنوزه التي تتجاوز 5 آلاف قطعة مجتمعة لأول مرة في التاريخ، وهو ما يمثل عامل جذب أساسي للزوار من كافة أنحاء العالم. ومن المتوقع أن يستقطب هذا الصرح الثقافي نحو 5 ملايين زائر سنويًا.

محط أنظار الدبلوماسية الدولية

لم يقتصر الاهتمام بالمتحف على الأوساط الثقافية والسياحية فقط، بل امتد ليشمل الساحة الدبلوماسية الدولية. فالزيارات رفيعة المستوى التي استقبلها المتحف قبل افتتاحه الرسمي تعكس أهميته كأداة للقوة الناعمة المصرية، حيث قام بجولة تفقدية عدد من قادة العالم، مما يمنح المشروع زخمًا سياسيًا ودوليًا كبيرًا.

  • رئيس فرنسا «إيمانويل ماكرون»
  • رئيس فيتنام «لوونج كوونج»
  • رئيس أنجولا «جواو لورينسو»
  • رئيس سنغافورة «ثارمان شانموجاراتنام»
  • رئيس وزراء كرواتيا «أندريه بلينكوفيتش»
  • الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة «بان كي مون»

تستعد مصر لحفل افتتاح المتحف الذي وُصف بأنه سيكون حدثًا عالميًا، بحضور عدد من الرؤساء والملوك وكبار الشخصيات، ليقدم للعالم رسالة بأن مصر لا تحافظ على تراثها فحسب، بل تقدمه للبشرية في أبهى صورة، مستخدمة أحدث تقنيات العرض التفاعلي لتروي قصة حضارتها الخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *