فن

المتحدة للإعلام: خطة مزدوجة لاكتشاف المواهب واستعادة زمن الدراما الجميل

عبر مشروع لاكتشاف المواهب وفيلم وثائقي عن التسعينيات، المتحدة للإعلام ترسم ملامح استراتيجيتها الجديدة للسيطرة على سوق الدراما

في خطوة تكشف عن استراتيجية متكاملة لصناعة الدراما، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن مشروع طموح لاكتشاف المواهب الشابة، بالتزامن مع استعادة أمجاد الماضي عبر فيلم وثائقي يسلط الضوء على العصر الذهبي للإنتاج التلفزيوني في مصر.

ضخ دماء جديدة في صناعة الدراما

كشفت الكاتبة الصحفية علا الشافعي، رئيس المحتوى الدرامي بالشركة، عن تفاصيل المشروع الجديد الذي يستهدف ضخ دماء جديدة في شرايين صناعة الدراما. وأوضحت خلال ندوة متخصصة أن المبادرة، التي تتم بالتعاون مع إحدى دور النشر، ستعمل على اكتشاف ورعاية المواهب في مجالات حيوية كالإخراج والتأليف والتصوير والتمثيل.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يهدف إلى تعزيز الهوية المصرية، حيث أشارت الشافعي إلى قرار استئناف إنتاج مسلسلات الأطفال. ويُقرأ هذا القرار كخطوة استباقية لمواجهة هيمنة المنصات الأجنبية على هذه الفئة العمرية، وإدراك لأهمية تقديم محتوى محلي يعكس قيم المجتمع وثقافته.

ولم تغفل الشافعي عن البعد الاجتماعي لتراجع المحتوى الفني، معربة عن أملها في عودة الوعي الفني والثقافي للمجتمع. وربطت بشكل مباشر بين ما وصفته بـ”العنف” السائد على منصات السوشيال ميديا وحالة “المحاكمة” المستمرة للشخصيات العامة، وبين غياب التأثير الإيجابي للفن الذي كان يمثل متنفسًا ثقافيًا في الماضي.

دراما التسعينيات: استلهام الماضي لصناعة المستقبل

وفيما يبدو أنه الجانب الآخر من نفس الاستراتيجية، طرحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فيلمًا وثائقيًا بعنوان “دراما التسعينيات” عبر قناة الوثائقية. لا يهدف الفيلم إلى استعراض نوستالجي لتلك الحقبة فحسب، بل يقدم تحليلاً معمقًا لعوامل نجاحها، وكيف كانت المسلسلات تشكل وجدان أمة بأكملها.

يتناول الفيلم الوثائقي مسيرة الإنتاج الدرامي المصري في فترة كانت فيها الشاشة الصغيرة نقطة تجمع للعائلة المصرية والعربية. ويسلط الضوء على أعمال خالدة أثرت في الوجدان العام، من بينها:

  • مسلسلات اجتماعية فارقة مثل “ضمير أبلة حكمت”، “المال والبنون”، و”لن أعيش في جلباب أبي“.
  • أعمال تناولت قضايا الصعيد بعمق مثل “ذئاب الجبل” و”الضوء الشارد”.
  • مسلسلات دينية وتاريخية بارزة مثل “عمر بن عبد العزيز”.
  • ملاحم وطنية كبرى مثل “رأفت الهجان” و”ليالي الحلمية”.

ويتعمق الفيلم في كواليس هذه الصناعة من خلال شهادات حية لصناع تلك الأعمال من فنانين ومخرجين وكتاب، مدعومة بتحليلات نقدية واجتماعية. وبهذا، يتحول الفيلم من مجرد توثيق إلى مادة تعليمية ملهمة، يمكن أن يستفيد منها الجيل الجديد من المواهب التي تسعى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لاكتشافها، في حلقة متصلة بين الماضي والمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *