القوات الجوية الأمريكية تُطور قنبلة خارقة للتحصينات من الجيل التالي (NGP)

كتب: وليد سرحان
أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن مناقصة لتطوير وإنتاج قنبلة خارقة للتحصينات من الجيل التالي، تحمل اسم NGP، مما يُنذر بثورة في قدراتها على مواجهة الأهداف عالية التحصين. وتُعد هذه القنبلة الجيل القادم من قنبلة GBU-57/B العملاقة.
تطوير قنبلة NGP: خطوة نحو قوة ضاربة جديدة
حصلت شركة Applied Research Associates على عقدٍ لتطوير NGP بالتعاون مع شركة Boeing، المقاول الرئيسي لقنبلة MOP الحالية. العقد الممتد لـ 24 شهراً يشمل تصميم نموذج أولي، وإنتاج واختبار ذخائر تجريبية، لتقييم فعاليتها ضد الأهداف الصلبة والمدفونة بعمق. ستركز الشركة على تصميم الرأس الحربي، بينما ستتولى Boeing تطوير مجموعة الذيل ونظام التوجيه.
دقة متناهية وقدرة اختراق عالية
تتميز NGP بمتطلبات دقة عالية، حيث يجب أن تصيب النقطة المحددة ضمن مسافة 2.2 متر في 90% من الحالات. يُعد هذا مستوى دقة يتجاوز بكثير قدرات قنابل JDAM الحالية. كما تعتمد NGP على تقنيات توجيه ملاحة متطورة، بما في ذلك نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS) و نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مع إمكانية دمج تقنيات جديدة لضمان الدقة في البيئات التي قد تعاني من انقطاع إشارة GPS.
مدى أوسع ومرونة أكبر
يُضيف نظام NGP مدى أوسع مقارنةً بقنبلة MOP الحالية، مما يُقلل من مخاطر منصة الإطلاق. على عكس قنبلة MOP التي تتطلب إطلاقها بالقرب من الهدف، تُتيح NGP إمكانية الإطلاق من مسافات أبعد، مما يزيد من مرونة الاستخدام، خصوصاً في مواجهة تهديدات الدفاع الجوي المتطورة.
دروس مستفادة من “مطرقة منتصف الليل”
أخذت القوات الجوية الأمريكية في الاعتبار الدروس المستفادة من عملية “مطرقة منتصف الليل”، التي استُخدمت فيها قنابل MOP ضد منشأة فوردو النووية الإيرانية، في تطوير NGP. وقد أظهرت العملية أهمية الذخائر التقليدية عالية القوة ضد الأهداف عالية التحصين. ويُشير رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، ديفيد ألفين، إلى استمرار تطوير NGP وتحديث ترسانة القنابل الضخمة، لتلبية احتياجات المستقبل.









