القبة الذهبية: تفاصيل مشروع ترمب الطموح لحماية أمريكا من الصواريخ

كتب: وائل رجب

من واشنطن إلى هانتسفيل، تُطرح تفاصيل مشروعٍ دفاعيٍّ ضخمٍ يُعرف بـ”القبة الذهبية”، يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من تهديدات الصواريخ الباليستية. المشروع، الذي يحمل طموحاتٍ كبيرةً وتكلفةً باهظة، يُثير تساؤلاتٍ حول جدواه وإمكانية تحقيقه في الوقت المحدد.

في عرضٍ تقديميٍّ أمام ثلاثة آلاف متعاقد دفاعي، كشفت الحكومة الأمريكية عن ملامح مشروعها الطموح: “القبة الذهبية”. المنظومة الدفاعية المعقدة، والمستوحاة من القبة الحديدية الإسرائيلية، تُعد درعاً صاروخية متعددة الطبقات، تمتد من الفضاء إلى الأرض، لحماية الولايات المتحدة من مختلف التهديدات الصاروخية.

طبقات الحماية في “القبة الذهبية”

تتألف “القبة الذهبية” من أربع طبقات رئيسية، إحداها فضائية وثلاث أرضية، بالإضافة إلى إحدى عشرة بطارية قصيرة المدى موزعة استراتيجيًا في أنحاء الولايات المتحدة، وألاسكا، وهاواي. الطبقة الفضائية تعمل على استشعار الصواريخ وتتبعها، بينما تتكون الطبقات الأرضية من صواريخ اعتراضية، ومنظومات رادار، وربما أشعة ليزر.

صاروخ “إن جي آي” ودوره في “الطبقة العليا”

من أبرز مكونات “الطبقة العليا” صاروخ “إن جي آي” الاعتراضي الجديد، الذي تُصنعه شركة لوكهيد مارتن. هذا الصاروخ يُمثل الجيل المُحدث من نظام “الدفاع الأرضي في منتصف المسار”، وسيُنشر في مواقع إطلاق جديدة، بالإضافة إلى المواقع الحالية في كاليفورنيا وألاسكا، لتعزيز القدرة الدفاعية ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

تكلفة المشروع والتحديات التي تواجهه

تُقدر تكلفة “القبة الذهبية” بنحو 175 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يُثير تساؤلاتٍ حول جدوى المشروع. ورغم تخصيص الكونجرس مبالغ كبيرة للبرنامج، إلا أن “الضبابية” لا تزال تُحيط بالبنية التحتية للمشروع، وعدد منصات الإطلاق، والصواريخ الاعتراضية، والمحطات الأرضية. هذا الغموض يُثير شكوكًا حول إمكانية إنجاز المشروع بحلول عام 2028، كما هو مُخطط.

مكونات “القبة الذهبية” وأهدافها الاستراتيجية

تهدف “القبة الذهبية” إلى اعتراض الصواريخ في “مرحلة الانطلاق”، وهي المرحلة الأولى من إطلاق الصاروخ، بالإضافة إلى اعتراض الصواريخ القادمة بسرعة أكبر في الفضاء. بخلاف “القبة الحديدية” الإسرائيلية، التي تُركز على اعتراض الصواريخ قصيرة المدى، ستُواجه “القبة الذهبية” تهديداتٍ أوسع نطاقًا، تشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الأسرع من الصوت، وصواريخ كروز بعيدة المدى. كما يُتوقع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات الرادار المتقدمة لتعزيز كفاءة النظام.

Exit mobile version