فن

القاهرة السينمائي: 5 أفلام لعروض منتصف الليل

إثارة وتشويق: قائمة عروض منتصف الليل بمهرجان القاهرة

مع اقتراب موعد انطلاق دورته السادسة والأربعين، كشف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن تفاصيل برنامج “عروض منتصف الليل” الذي يترقبه عشاق السينما بشغف. هذه العروض، التي تحمل طابعًا خاصًا من الإثارة والجرأة، تعد نافذة على تجارب سينمائية فريدة من نوعها، وتضيف بعدًا مميزًا لفعاليات المهرجان.

اختيارات جريئة

يضم البرنامج المرتقب خمسة أفلام مختارة بعناية، تعكس تنوعًا لافتًا في الرؤى والمدارس السينمائية. من الإمارات، يأتي فيلم “باب” للمخرجة نايلة الخاجة، ليقدم لمسة عربية ضمن هذا التجمع العالمي. بينما تتوزع باقي الأعمال بين “تدفّق” الفرنسي للمخرج جريجوري موران، و”حمقى على النار” الياباني للمخرجة ديانا داي، بالإضافة إلى “دار الإقامة” الفرنسي ليان جوزلان، و”قطة جحيمية” الأمريكي لبروك بوديل، مما يشير إلى اهتمام المهرجان بتقديم مزيج ثقافي غني.

دلالات العروض

تُعرف عروض منتصف الليل بكونها منصة للأعمال السينمائية التي تتجاوز القوالب التقليدية، وتميل إلى التجريب أو استكشاف عوالم أكثر جرأة وإثارة. يُرجّح مراقبون أن اختيار هذه الأفلام الخمسة يعكس توجهًا من إدارة المهرجان نحو تقديم تجارب سينمائية غير مألوفة، قد تثير نقاشات عميقة بين الجمهور والنقاد، وهو ما يضيف بعدًا حيويًا للفعالية ويُشعل حماس الحاضرين.

مكانة المهرجان

يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي تأسس عام 1976 تحت رعاية وزارة الثقافة، أحد أقدم وأعرق المهرجانات في المنطقة، وهو الوحيد في أفريقيا والعالم العربي الذي يحمل تصنيف الفئة “A” من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF) بباريس. هذه المكانة المرموقة تفرض على المهرجان مسؤولية تقديم برامج متكاملة ومتنوعة، وعروض منتصف الليل تأتي لتؤكد هذا الالتزام بالجودة والابتكار، مما يعزز دوره كمنارة ثقافية إقليمية وعالمية.

في سياق المشهد السينمائي العالمي المتغير، تُشير هذه الاختيارات إلى حرص مهرجان القاهرة على مواكبة أحدث التوجهات، وتقديم منصة حقيقية للمواهب الصاعدة والأصوات المختلفة. إنها ليست مجرد أفلام تُعرض في وقت متأخر، بل هي دعوة للتفكير والتأمل في قضايا قد تكون حساسة أو غير تقليدية، وهو ما يثري التجربة الثقافية للجمهور المصري والعربي، ويضع المهرجان في مصاف الفعاليات التي لا تخشى التجديد، وهذا أمر يستحق الإشادة حقًا.

بذلك، لا يقتصر دور برنامج عروض منتصف الليل على مجرد إضافة ترفيهية، بل يمتد ليصبح جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمهرجان، مؤكدًا التزامه بتقديم سينما تتحدى وتلهم. ومع انطلاق الدورة السادسة والأربعين، تترقب الأوساط الفنية بشغف ما ستحمله هذه الأفلام من رسائل وتجارب، وما ستثيره من حوارات في ليالي القاهرة السينمائية، التي لطالما كانت محط أنظار العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *