الأخبار

الغزل والنسيج في مصر: خطة إنقاذ تعيد الروح لقلاع الصناعة الوطنية

نبض جديد يدق في شرايين قلاع الصناعة المصرية التاريخية، حيث تتكشف ملامح خطة طموحة لإنقاذ وتطوير قطاع الغزل والنسيج، الذي طالما كان أحد أعمدة الاقتصاد الوطني. الخطة لا تعتمد على تحديث الماكينات فحسب، بل ترتكز على العقل البشري والإدارة الواعية كحجر زاوية للعودة إلى الريادة.

الإدارة الناجحة.. كلمة السر في معادلة التطوير

في حديثه لبرنامج «حقائق وأسرار» مع الإعلامي مصطفى بكري، وضع المهندس أحمد بدر، العضو المنتدب لشركة الغزل، يده على جوهر الأزمة والحل معًا، مؤكدًا أن نجاح أي كيان في قطاع الأعمال العام يبدأ من قمة الهرم الإداري. وأوضح أن القيادات الحالية بشركات عريقة مثل المحلة تمتلك الكفاءة، لكنها بحاجة ماسة إلى صقل مهاراتها بدورات تدريبية متخصصة تواكب العصر.

لم يعد الأمر مجرد تشغيل آلات، بل إدارة منظومة متكاملة تتطلب رؤية استراتيجية وفكرًا متجددًا. يرى بدر أن هذا التدريب هو الجسر الذي سيعبر بالقيادات من الإدارة التقليدية إلى آفاق الإدارة الحديثة، القادرة على المنافسة وتحقيق الأرباح.

ضخ دماء جديدة من القطاع الخاص

تتضمن استراتيجية التطوير خطوة جريئة تتمثل في الاستعانة بخبرات من القطاع الخاص، ليس كبديل، بل كشريك في النجاح. يهدف هذا التوجه إلى نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية التي أثبتت فعاليتها، مما يخلق قيمة مضافة حقيقية تنعكس مباشرة على أداء العاملين.

هذه الشراكة المعرفية تضمن تحسين دخل العمال وتنمية خبراتهم العملية، وتحويل دفة الشركات تدريجيًا من خانة الخسائر التي عانت منها لسنوات، إلى تحقيق نجاح مستدام يعيد للقطاع بريقه المفقود.

خطة شاملة لتحديث المصانع والماكينات

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الصناعية، كشف المهندس بدر عن وجود خطة شاملة لـتطوير المصانع القديمة وتحديث ماكينات الغزل. لا يقتصر الأمر على استبدال القديم بالجديد، بل يشمل تقييمًا دقيقًا لجدوى تشغيل كل ماكينة، مع الأخذ في الاعتبار معايير حاسمة مثل استهلاك الكهرباء وجودة المنتج النهائي.

وأشار إلى أن بعض المصانع القديمة قد بدأت بالفعل مرحلة جديدة من حياتها، حيث تعمل بكامل طاقتها لإنتاج منتجات عالية الجودة موجهة بالكامل للتصدير، وذلك بعد التأكد من كفاءة ماكيناتها وقدرتها على تلبية المعايير العالمية. هذه الخطوة تمثل شهادة نجاح أولية للخطة الطموحة.

متابعة دقيقة لضمان تحقيق الأهداف

لا تُترك هذه الجهود للمصادفة، حيث أكد بدر أن عمليات التطوير والمتابعة تتم بشكل دوري ومنتظم تحت إشراف مباشر من وزير قطاع الأعمال. هذا الإشراف يضمن التزام الجميع بتحقيق أفضل النتائج الممكنة، والتأكد من أن المصانع القديمة التي يتم تأهيلها تتوافق مع أحدث المعايير دون أي مساومة على جودة المنتج النهائي الذي يحمل اسم “صُنع في مصر”.

  • الرؤية: تحويل شركات الغزل والنسيج من الخسارة إلى الربحية المستدامة.
  • الأدوات: تدريب الكوادر، الاستعانة بخبرات القطاع الخاص، وتحديث الآلات.
  • الهدف: تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة حصة الصادرات المصرية عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *