الأخبار

العمل الدولية تشيد بـ«تمكين»: قصة نجاح مصرية في التمكين الاقتصادي

مبادرة «تمكين» تحصد إشادة دولية: نموذج مصري للتنمية المستدامة

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالجهود التنموية المصرية، أشاد وفد رفيع المستوى من منظمة العمل الدولية بمبادرة «تمكين» الرائدة. هذه المبادرة، التي أطلقتها مؤسسة «صُناع الخير للتنمية» عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لا تُمثّل مجرد مشروع، بل هي قصة أمل تُنسج خيوطها في قلب القرى المصرية، لتُعيد تعريف مفهوم التمكين الاقتصادي.

تأتي «تمكين» في إطار منظومة متكاملة، حيث تُنفذ تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، وتندرج ضمن الاستراتيجية المالية للتمكين الاقتصادي لوزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة مايا مرسي. هذا التضافر الحكومي، الذي يضم أيضًا وزارتي العمل والشباب والرياضة، وبدعم استراتيجي من بنك مصر، يُبرز حجم التنسيق والالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يبعث على الارتياح لمستقبل هذه المبادرات.

زيارة ميدانية

شهدت قرية صرد بمركز قطور بمحافظة الغربية محطة هامة في مسيرة المبادرة، حيث تابع الوفد الأجنبي عن كثب الخدمات المتنوعة التي تُقدمها «تمكين». لم تقتصر الزيارة على الجانب النظري، بل امتدت لمشاهدة القوافل الطبية التي توفر الكشف والعلاج، إضافة إلى ورش التدريب على الحرف التراثية كالديكوباج، ومنتجات مراكز «استدامة». هذه الخدمات، التي تشمل أيضًا دعم الشمول المالي والتحول الرقمي، تُظهر رؤية شاملة لتلبية احتياجات المجتمع المحلي.

تمكين الشباب

أبدى الوفد إعجابًا شديدًا بفكرة التدريبات الموجهة للشباب والسيدات، والتي تهدف إلى تمكينهم اقتصاديًا ورقميًا. فالسيدات يتعلمن حرفًا يدوية وتراثية مثل التطريز والكروشيه والأحجار الكريمة، بينما يكتسب الشباب مهارات مهنية حيوية كالسباكة والكهرباء. هذا التنوع في التدريب لا يفتح آفاقًا جديدة للرزق فحسب، بل يُعزز من قيمة العمل اليدوي ويُعيد إحياء الحرف التراثية التي قد تندثر لولا هذه الجهود، وهو ما يُعد مكسبًا ثقافيًا واقتصاديًا للمجتمع.

دوافع النجاح

يُرجّح مراقبون أن إشادة منظمة العمل الدولية لا تأتي من فراغ، بل تعكس نجاحًا ملموسًا في تطبيق نموذج تنموي مستدام يجمع بين الرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي. ففي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تُصبح مبادرات مثل «تمكين» حجر الزاوية في بناء مجتمعات قادرة على الاعتماد على الذات، وتقليل الفجوة بين الريف والحضر. إنها رسالة واضحة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، وتُركز على بناء قدراته لتحقيق مستقبل أفضل.

تستهدف مبادرة «تمكين» طموحًا كبيرًا بالوصول إلى مليون مواطن على مستوى الجمهورية خلال ثلاث سنوات، بواقع 100 قرية سنويًا. هذا الهدف لا يقتصر على التدريب وتوفير الأدوات فحسب، بل يمتد ليشمل دورات في ريادة الأعمال والشمول المالي، مما يُعزز من قدرة المستفيدين على الانطلاق بمشاريعهم الخاصة. إنها رؤية لمستقبل أفضل، حيث يصبح كل مواطن شريكًا فاعلاً في مسيرة التنمية، وهو ما نأمل أن يتحقق على أوسع نطاق في ربوع مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *