كتب: ياسر الجندي
في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد السفير الصيني بالقاهرة، لياو ليتشيانج، حرص بكين على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المحافل الدولية، كالأمم المتحدة، ومجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، لدعم التعددية القطبية القائمة على المساواة والانتظام، والعولمة الاقتصادية الشاملة، بما يحقق التطور المستمر للعلاقات الصينية العربية والإفريقية.
زيارة مثمرة وتأكيد على دعم المصالح المتبادلة
أثمرت زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانج، لمصر في يوليو الماضي، عن نتائج إيجابية، حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ورئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وأكدت الزيارة على التعاون الاستراتيجي المتنامي بين البلدين، وتعهد الجانبان بمواصلة دعم المصالح الجوهرية لكل منهما، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة في إطار بناء مجتمع صيني مصري للمستقبل المشترك.
مذكرات تفاهم ورفع مستوى التعاون الاقتصادي
شهدت الزيارة توقيع مذكرات تعاون في مجالات متنوعة، كالتجارة الإلكترونية، والاقتصاد الأخضر، والمساعدات الإنمائية، والصحة، مع تأكيد الصين على رفع مستوى التعاون الاقتصادي من خلال منتدى التعاون الصيني العربي والإفريقي. وتُعد مصر والصين شريكين أساسيين في مبادرة الحزام والطريق، حيث تُمثل الصين أكبر شريك تجاري لمصر، وأكبر مصدر للواردات، وأحد أكبر المستثمرين في قطاع التصنيع، باستثمارات بلغت 9 مليارات دولار بنهاية 2024.
دور الصين في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط
أعرب ليتشيانج عن قلق بلاده إزاء التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا سعي الصين، كشريك استراتيجي لدول المنطقة، لدعم السلام والاستقرار من خلال الحوار السياسي. وأشار إلى مبادرات الصين، كالمبادرة ذات النقاط الخمس لتحقيق الأمن والاستقرار، والرؤية ذات الثلاث نقاط لتنفيذ حل الدولتين، ورؤية النقاط الأربع بشأن الوضع في الشرق الأوسط، والتي تُركز على وقف إطلاق النار، والحوار، وجهود الوساطة الدولية.
وأكد السفير الصيني دعم بلاده لحل الدولتين كسبيل وحيد لحل القضية الفلسطينية، مشيدًا بجهود مصر لتهدئة الأوضاع في المنطقة والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية في غزة. وجدد التأكيد على استعداد الصين للعمل مع مصر والمجتمع الدولي لوقف الحرب في غزة، وتطبيق حل الدولتين، واستعادة السلام في الشرق الأوسط.
قمة تيانجين ومنظمة شنغهاي للتعاون
أشار ليتشيانج إلى استضافة الصين لقمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، معربًا عن ثقته بأهمية القمة في تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء. وأكد على دور مصر، كشريك حوار في المنظمة، في تعزيز تأثيرها في الشرق الأوسط وإفريقيا. وسلط الضوء على «روح شنغهاي» التي تُروج لها الصين، والتي تُركز على الأمن المشترك، والازدهار، والتواصل الشعبي.
وأشاد ليتشيانج بمشاركة مصر في فعاليات المنظمة، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين في إطار منظمة شنغهاي يسهم في بناء مجتمع صيني مصري للمستقبل المشترك.
