عرب وعالم

الصين تحقق مع الرجل الثاني في جيشها: حملة مكافحة الفساد تطال القمة

تحقيق يطال الجنرال تشانغ يوشيا وسط حملة تطهير عسكرية واسعة النطاق في بكين

أعلنت وزارة الدفاع الوطني الصينية اليوم عن فتح تحقيق مع الجنرال تشانغ يوشيا، الرجل الثاني للرئيس شي جين بينغ في اللجنة العسكرية المركزية، وذلك على خلفية “انتهاكات خطيرة مزعومة للانضباط والقانون”.

ويأتي التحقيق مع يوشيا ضمن حملة تطهير واسعة النطاق تستهدف كبار الضباط العسكريين داخل النظام الشيوعي في بكين. ويرى محللون ومراقبون خارج الحكومة الصينية أن هذه الحملات تهدف إلى إصلاح الجيش وتعزيز الولاء للزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي يتولى أيضاً رئاسة اللجنة العسكرية.

حملة مكافحة الفساد تطال قمة الجيش

الجنرال ليو تشنلي، عضو اللجنة العسكرية المركزية الصينية، يخضع للتحقيق أيضاً.

الجنرال ليو تشنلي، عضو اللجنة العسكرية المركزية الصينية، يخضع للتحقيق أيضاً. (الصورة: فلورنس لو / رويترز)

وتندرج هذه التحقيقات ضمن حملة أوسع لمكافحة الفساد، أسفرت عن معاقبة أكثر من 200 ألف مسؤول منذ تولي الرئيس شي جين بينغ السلطة في عام 2012. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع، يخضع أيضاً عضو آخر في اللجنة العسكرية، هو ليو تشنلي، للتحقيق من قبل الحزب الشيوعي الصيني الحاكم. ويشغل ليو منصب رئيس أركان إدارة الأركان المشتركة باللجنة، التي تعد أعلى هيئة عسكرية في الصين.

ويشغل الجنرال تشانغ، البالغ من العمر 75 عاماً، منصب النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية للجيش الصيني، مما يجعله في المرتبة الثانية بعد الرئيس شي جين بينغ مباشرة. انضم تشانغ إلى جيش التحرير الشعبي عام 1968، وهو جنرال في القوات البرية. كما أنه أحد الأعضاء الأربعة والعشرين في المكتب السياسي، الذي يمثل ثاني أعلى مستوى قيادي في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

وكان الحزب الشيوعي قد أقال النائب الآخر لرئيس اللجنة، خه ويدونغ، في أكتوبر الماضي، واستبدله بالعضو تشانغ شنغ مين. وفي عام 2024، أعلن الحزب أيضاً عن إقالة وزيرين دفاع سابقين بتهم تتعلق بالفساد.

تأتي هذه الإصلاحات التي يدفع بها نظام شي جين بينغ في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً. وفي هذا السياق، كانت إدارة ترامب قد أصدرت يوم الجمعة استراتيجية دفاع وطنية جديدة، أقرت فيها بأن الصين قوة عسكرية يجب ردعها عن الهيمنة على الولايات المتحدة أو حلفائها. وذكرت الاستراتيجية أن “هذا لا يتطلب تغيير نظام أو أي صراع وجودي آخر”، مضيفة أنه “من الممكن تحقيق سلام لائق بشروط مواتية للأمريكيين، ولكن يمكن للصين أيضاً قبولها والعيش في ظلها”.

مقالات ذات صلة