الصومال ترفض اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” وتدعو المجتمع الدولي لاحترام سيادتها

وزيران صوماليان يؤكدان أن القرار الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي ويضر باستقرار القرن الإفريقي.

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

أكدت الصومال رفضها القاطع لاعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال”، مشددة على أن هذه الخطوة تتعارض مع القانون الدولي ووحدة أراضيها. جاء ذلك على لسان وزير الأشغال العامة والإسكان، أيوب إسماعيل يوسف، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة، داود أويس جامع.

وأوضح الوزير أيوب إسماعيل يوسف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصومالية “صونا”، أن الاعتراف الإسرائيلي المذكور يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً بوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية واستقلالها. وأشار إلى أن مسائل الاعتراف ومصير البلاد تندرج ضمن اختصاصات الحكومة الفيدرالية وحدها، وهي الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن.

وحذر إسماعيل يوسف من أن هذا القرار من شأنه أن يقوض الاستقرار والتعايش السلمي في منطقة القرن الإفريقي، داعياً المجتمع الدولي إلى الالتزام باحترام وحدة الصومال وسيادتها.

من جانبه، شدد الوزير داود أويس جامع على أن بلاده تنظر إلى هذا الاعتراف كعمل يخرق سيادتها، مؤكداً أن الصومال تواجه تحديات جمة، وأن هذه الخطوة الإسرائيلية تضر باستقرار الصومال ومنطقة القرن الإفريقي برمتها. واعتبر أويس أن هذه التصريحات تمثل تحركاً متعمداً لتقويض التقدم السياسي الذي أحرزته الصومال في القارة الإفريقية على صعيد السلام والاستقرار.

وكشف أويس، في تصريحات تلفزيونية، عن عزم بلاده اتخاذ كافة التدابير الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا “إيغاد”، وجميع المنظمات الدولية والإسلامية، لدعم قضيتها ورفض الاعتراف الإسرائيلي، وتعزيز السلام في الصومال. كما أشار إلى أن مقديشو طالبت بعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث تداعيات هذا القرار ورفضه.

وأكد الوزير الصومالي أن بلاده لن تسمح بأي تدخل في شؤونها الداخلية أو أي مساس بسيادتها، مثمناً مواقف الدول العربية الداعمة للصومال في قضيتها، ورفضها للإعلان الإسرائيلي، وتأكيدها على وحدة الصومال وضرورة احترام سيادتها.

وفي سياق متصل، كان السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، قد أعلن في وقت سابق عن دعوة بلاده لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين. ويهدف الاجتماع إلى بحث تداعيات اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى “جمهورية أرض الصومال المستقلة”، وإدانة هذا القرار ورفضه بشكل صريح وواضح.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، اعتراف بلاده بـ “أرض الصومال” كـ “دولة مستقلة ذات سيادة”. ويعد هذا الإعلان أول اعتراف رسمي بالجمهورية المعلنة من جانب واحد، والتي انفصلت عن الصومال.

Exit mobile version