الصناعات التعدينية الأردنية تحقق نمواً قياسياً وتتجه نحو مصر والأسواق العالمية
مصر رابع أكبر مستورد لصادرات التعدين الأردني وسط نمو 12% في 9 أشهر

أظهر تقرير حديث صادر عن غرفة صناعة الأردن أن مصر باتت من أبرز الأسواق المستقبلة لصادرات قطاع الصناعات التعدينية الأردنية، حيث احتلت المرتبة الرابعة عالمياً بنسبة 6% من إجمالي صادرات القطاع. ويؤكد هذا الترتيب الأهمية المتزايدة للسوق المصرية والطلب المتنامي على المنتجات التعدينية الأردنية.
وبحسب التقرير، الذي أعدته دائرة الدراسات والسياسات بالغرفة، تنتشر صادرات الصناعات التعدينية الأردنية في 61 دولة حول العالم. وتتصدر الهند قائمة الدول المستوردة بحصة بلغت 44%، تليها إندونيسيا بنسبة 9%، ثم الصين بنسبة 7%. وجاءت مصر في المرتبة الرابعة بنسبة 6%، متفوقة على البرازيل التي استحوذت على 5%، ما يبرز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية في الأسواق الدولية.
وشهدت صادرات القطاع نمواً ملحوظاً بنسبة 12% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث بلغت قيمتها نحو 859 مليون دينار أردني، أي ما يعادل حوالي 1.21 مليار دولار أمريكي. ويقارن هذا الرقم بـ 768 مليون دينار، أو ما يقارب 1.08 مليار دولار، خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
ويؤكد التقرير الدور المحوري لقطاع الصناعات التعدينية كأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الأردني. فهو يوفر المواد الخام والمكونات الوسيطة الضرورية لمختلف العمليات الصناعية، ما يسهم في تحسين كفاءة وجودة المنتجات الوطنية ويعزز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
ويبرز القطاع كواحد من أهم القطاعات الصناعية على الصعيد الوطني، مستفيداً من موارد الأردن الطبيعية الغنية بالفوسفات والبوتاس الخام. كما يتميز بتطبيق أحدث الأساليب العلمية في عمليات الاستخراج والتعدين، وتحويل هذه المواد الخام إلى منتجات جاهزة للتصدير أو للاستهلاك المحلي.
ويشكل هذا القطاع حافزاً رئيسياً للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويلبي احتياجات السوق المحلية من المنتجات الأولية والوسيطة والنهائية. ويحتوي القطاع على أنشطة فرعية متعددة، منها الفوسفات والبوتاس والمعادن الكيماوية، بالإضافة إلى الأحجار والرمال الاستخراجية وتعدين الحجر الجيري لإنتاج كربونات الكالسيوم.
ويغطي القطاع نحو 98% من حجم الاستهلاك المحلي، بقيمة تصل إلى 300 مليون دينار أردني (حوالي 423 مليون دولار أمريكي)، وهي النسبة الأعلى بين القطاعات الصناعية في المملكة. ويسهم هذا الإنجاز في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة السوق المحلية على تلبية متطلباتها.
وتبلغ القيمة المضافة السنوية لقطاع الصناعات التعدينية قرابة 2.1 مليار دينار (ما يعادل نحو 3 مليارات دولار)، من إجمالي إنتاج سنوي يناهز 3 مليارات دينار (حوالي 4.2 مليار دولار). وتؤكد هذه الأرقام مساهمته الفاعلة في الناتج المحلي الإجمالي.
ويحتضن القطاع أكثر من 78 منشأة صناعية، برأس مال إجمالي يبلغ 638 مليون دينار (نحو 900 مليون دولار)، ويوفر قرابة 8 آلاف فرصة عمل مباشرة. كما يخلق آلاف الفرص غير المباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والدعم الصناعي.
ويحظى قطاع الصناعات التعدينية باهتمام خاص ضمن رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، التي تستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.1% بحلول عام 2033، مقارنة بـ 0.7% المسجلة في تقديرات عام 2021.
وتطمح الرؤية أيضاً إلى زيادة عدد العاملين في القطاع ليجاوز 27 ألف عامل وعاملة بحلول 2033، ورفع قيمة صادراته إلى 3.4 مليار دينار (ما يعادل نحو 4.8 مليار دولار)، مقارنة بمليار دينار (حوالي 1.41 مليار دولار) وفق تقديرات 2021.
وفي ختام التقرير، يشار إلى أن قطاع الصناعات التعدينية يمتلك فرصاً تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 1.140 مليار دولار. وتتوزع هذه الفرص على منتجات رئيسية مثل فوسفات الكالسيوم، والألمنيوم الطبيعي، والطباشير الطبيعي والفوسفاتي، وفوسفات ثنائي الألمنيوم، وفوسفات ثنائي هيدروجين الألمنيوم.









