رياضة

الشباب والرياضة تطيح بمجلس الإسماعيلي وتحيله للنيابة

زلزال في قلعة الدراويش: قرار وزاري يوقف مجلس الإدارة بسبب مخالفات مالية جسيمة ولجنة مؤقتة لإنقاذ النادي

في تصعيد مفاجئ لأزمة نادي الإسماعيلي المتفاقمة، قررت وزارة الشباب والرياضة المصرية التدخل بشكل حاسم، معلنةً عن إحالة مجلس إدارة النادي بالكامل إلى النيابة العامة. يأتي هذا القرار كخطوة حتمية بعد أشهر من التخبط الإداري والأزمات المالية التي عصفت بأحد أعرق أندية كرة القدم المصرية.

البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، اليوم الاثنين، لم يترك مجالاً للشك، حيث نص صراحة على “وقف واستبعاد مجلس إدارة النادي الإسماعيلي والمدير التنفيذي والمدير المالي ومدير النشاط الرياضي”. القرار لم يتوقف عند حد الإبعاد، بل شمل إحالة جميع المذكورين إلى النيابة العامة للتحقيق في مخالفات مالية وإدارية جسيمة، تم الكشف عنها عبر لجان تفتيش متخصصة أرسلتها الوزارة مؤخرًا.

خارطة طريق لإنقاذ الدراويش

وفقًا لمحمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، فإن قرار الإبعاد سيستمر لحين انتهاء تحقيقات النيابة أو انتهاء المدة القانونية للمجلس، أيهما أقرب. ولتجنب حدوث فراغ إداري، تم تكليف مديرية الشباب والرياضة بالإسماعيلية بتسيير أعمال النادي بشكل عاجل، تمهيدًا لتشكيل لجنة مؤقتة تتولى إدارة شؤون النادي حتى انعقاد أقرب جمعية عمومية.

هذه الخطوة لا تعكس فقط حجم المخالفات المكتشفة، بل تشير إلى وصول الأوضاع داخل قلعة الدراويش إلى نقطة حرجة استدعت تدخلاً مباشرًا من الدولة. فالأزمة لم تعد مجرد سوء إدارة، بل تحولت إلى شبهة إهدار للمال العام، خاصة في نادٍ جماهيري يمثل جزءًا من تاريخ الرياضة في مصر.

محاولات يائسة وتدخل حكومي

يأتي قرار الوزارة بعد أيام قليلة من خطوة عكست مدى عمق الأزمة المالية، حيث أعلن مجلس إدارة الإسماعيلي المقال عن فتح حساب بنكي للتبرعات، مناشدًا الجماهير المساهمة ماديًا لإنهاء أزمة إيقاف القيد المفروضة على النادي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). هذه المناشدة، التي اعتُبرت دليلاً على العجز التام للمجلس عن إيجاد حلول، ربما كانت المسمار الأخير في نعش شرعيته.

في محاولة لاحتواء الانهيار، وجّه وزير الشباب والرياضة ببدء تنسيق عاجل مع محافظة الإسماعيلية وهيئة قناة السويس، بهدف البحث عن برامج رعاية ودعم من شركات القطاع الخاص. هذا التوجه يكشف عن رغبة حكومية في توفير دعم مالي مستقر للنادي خلال المرحلة الانتقالية، لضمان عدم تأثر الفريق الأول واستقرار النادي على المدى الطويل، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *