السيسي يشدد على تطوير التعليم: حوافز للمعلمين ومناهج تواكب العصر الرقمي

في خطوة تعكس رؤية استراتيجية شاملة لمستقبل التعليم في مصر، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على حتمية إتاحة منظومة تعليمية متميزة تواكب متطلبات العصر الرقمي المتسارع. تأتي هذه التوجيهات ضمن مساعي الدولة الدؤوبة لربط المناهج التعليمية باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة والابتكار في مختلف المجالات.
لم يقتصر الأمر على تطوير المناهج فحسب، بل وجه الرئيس السيسي بضرورة التركيز على مجالات التعليم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والرقمنة، باعتبارها ركائز أساسية لعملية التنمية الشاملة. أكد سيادته على أهمية تكثيف الاستثمارات العامة الموجهة لقطاع التعليم، ومواصلة تطوير العملية التعليمية لتكون محفزًا قويًا للإبداع والابتكار وريادة الأعمال، مع إدماج التكنولوجيا كعنصر تعليمي أساسي.
دعم المعلمين: حافز جديد وتقدير للدور المحوري
وإدراكًا للدور المحوري للمعلم في بناء الأجيال، شدد الرئيس على مواصلة الاهتمام بشؤون المعلمين. وفي قرار يعكس التقدير العميق لجهودهم، وجه بصرف حافز تدريس بمبلغ ألف جنيه مصري اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2025. هذه الخطوة تؤكد حرص الدولة على تحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين، وإدراج هذا الملف ضمن أولويات المرحلة القادمة، لضمان استقرارهم وتحفيزهم على العطاء.
متابعة ميدانية وإنجازات ملموسة
جاءت هذه التوجيهات الرئاسية خلال متابعة الرئيس لسير وانتظام العملية التعليمية، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد. أظهرت المتابعة نسبة حضور غير مسبوقة للطلبة، بلغت حوالي 87.5% من إجمالي العدد، وهو ما يعكس التزامًا كبيرًا من الطلاب وأولياء الأمور. كما تم تحقيق تقدم ملحوظ في القضاء على الكثافات الطلابية وسد العجز في أعداد المعلمين، مما يمهد لبيئة تعليمية أفضل.
تطوير المناهج: رؤية مستقبلية وشراكات دولية
خلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، الجهود المبذولة في تطوير المناهج التعليمية. أشار الوزير إلى أنه تم تطوير 94 منهجًا لجميع المراحل التعليمية، بالاستعانة بلجنة رفيعة المستوى من المعلمين وكبار الأكاديميين وأساتذة الجامعات لمراجعتها. كما تم تدشين برنامج تأهيل وتدريب للمعلمين على المناهج المطورة، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، مع إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، لتواكب التطورات العالمية في هذا المجال.
هذه المستجدات جاءت خلال اجتماع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي عُقد يوم الثلاثاء الموافق 7 أكتوبر الجاري، ليضع خارطة طريق واضحة لمستقبل تطوير التعليم في مصر.









