السيسي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة: رسائل حاسمة في ذكرى النصر

السيسي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة: رسائل حاسمة في ذكرى النصر
في توقيت يحمل دلالات رمزية عميقة، ومع حلول الذكرى الحادية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر وزارة الدفاع “الأوكتاجون”. لم يكن الاجتماع مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان بمثابة جلسة استراتيجية لرسم ملامح التعامل مع واقع إقليمي ودولي يموج بالمتغيرات، والتأكيد على ثوابت الدولة المصرية في الحفاظ على أمنها القومي.
الأمن أولاً.. والتنمية ركيزة الاستقرار
استهل الرئيس الاجتماع بتوجيه تهنئة قلبية للشعب المصري ورجال القوات المسلحة، مؤكداً أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد معركة عسكرية، بل هو روح تسري في وجدان الأمة. وأشاد بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة ليس فقط على الجبهات والحدود، بل كشريك أساسي في معركة البناء والتنمية، وهو ما يعكس العقيدة الراسخة للجيش المصري في حماية مقدرات الوطن داخلياً وخارجياً.
من جانبه، استعرض الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، تقريراً شاملاً حول المهام التي تنفذها القوات المسلحة لتأمين كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة. وأبرز التقرير الدور المحوري للجيش في التعاون مع مؤسسات الدولة لدعم خطط التنمية، خاصة في المشاريع القومية الكبرى التي تهدف إلى تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
قراءة للمشهد الدولي وتأثيره على الأمن القومي
وفقاً للمستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن الاجتماع تناول بالتحليل المعمق المتغيرات المتسارعة على الساحتين الدولية والإقليمية. ويأتي هذا في ظل تحديات معقدة تحيط بالمنطقة، مما يفرض على مصر ضرورة اليقظة الكاملة والحفاظ على أعلى درجات الجاهزية لحماية الأمن القومي المصري، الذي تعتبره الدولة خطاً أحمر لا يمكن المساس به.
روح أكتوبر.. بوصلة الحاضر والمستقبل
في ختام الاجتماع، وجه الرئيس السيسي تحية إجلال وتقدير لأرواح شهداء الوطن الأبرار، الذين قدموا أرواحهم فداءً لتراب مصر. وشدد على أن روح انتصارات أكتوبر ستظل هي البوصلة التي تهتدي بها الأجيال، مؤكداً أن ما تشهده مصر اليوم من استقرار وتنمية ما كان ليتحقق لولا تضحيات أبطال العبور، الذين أثبتوا أن إرادة المصريين قادرة على صنع المستحيل من أجل عزة الوطن وكرامته.











