الأخبار

السيسي في أثينا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليونان

كتب: أحمد المصري

شهدت العاصمة اليونانية أثينا حدثًا تاريخيًا بتوقيع إعلان تدشين مجلس التعاون الأعلى بين مصر واليونان خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما يعكس نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية ويؤكد عمق التفاهم السياسي والتقارب الاستراتيجي بين البلدين.

مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي

تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات المتصاعدة بمنطقة شرق المتوسط، مؤكدةً إدراك القيادة السياسية المصرية لأهمية تعزيز الشراكات الإقليمية وبناء محاور استقرار مع الدول ذات المصالح والرؤى المشتركة، لاسيما اليونان.

مجلس التعاون الأعلى: آلية لترجمة التوافقات إلى واقع ملموس

يمثل تدشين مجلس التعاون الأعلى نقلة نوعية في العلاقات المصرية اليونانية، فهو ليس مجرد رمز للتقارب، بل آلية عملية لتعزيز التعاون في مجالات حيوية كالاقتصاد والطاقة والأمن، ووضع إطار لمتابعة تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية المشتركة، بما يفتح آفاقًا أرحب للتعاون الثنائي في قطاعات هامة كالربط الكهربائي والنقل البحري والتبادل التجاري.

مصر.. مركز إقليمي للطاقة

تسعى مصر من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة عبر تصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا. ويُعد مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في المنطقة، وسيعود بفوائد اقتصادية جمة على البلدين ويعزز أمن الطاقة الأوروبي.

تعاون متعدد الأبعاد

يتجاوز التعاون المصري اليوناني المجال الاقتصادي ليشمل التنسيق السياسي والأمني، خاصةً في الملف الليبي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وهي ملفات ذات أولوية مشتركة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة. كما تعكس مبادرة “إحياء الجذور” التي تجمع مصر واليونان وقبرص البعد الثقافي والتاريخي الذي يعزز روابط الصداقة بين الشعوب ويدعم الشراكات السياسية.

دبلوماسية متوازنة وفعالة

تجسد السياسة الخارجية المصرية بقيادة الرئيس السيسي دبلوماسية متوازنة وفعالة في بناء تحالفات استراتيجية تدعم المصالح القومية لمصر وتعزز استقرار المنطقة، بما يعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *