سيارات

السيارات الكهربائية في مصر.. خبير يكشف بالأرقام سر التوفير الخفي في الصيانة وتكاليف التشغيل

في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مستقبل النقل في مصر، بين التمسك بسيارات البنزين التقليدية والتحول نحو المستقبل الأخضر، تبرز السيارات الكهربائية كبديل واعد يحمل في طياته الكثير من الأسئلة. خبير السيارات توني لطيف يضع النقاط على الحروف خلال حوار شيق، كاشفًا عن أبعاد اقتصادية وبيئية قد تغير وجهة نظر الكثيرين حول جدوى هذا التحول.

أبعد من مجرد بيئة نظيفة.. فائدة مباشرة في جيبك

بدأ الخبير توني لطيف حديثه، خلال استضافته ببرنامج «ستوديو إكسترا» مع الإعلامية نانسي نور، بالتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه السيارات عديمة الانبعاثات في تحسين جودة الهواء داخل مدننا المزدحمة. ورغم أن جزءًا من الكهرباء المستخدمة في الشحن لا يزال يأتي من محطات تعمل بالغاز، إلا أن الفائدة المباشرة للحد من تلوث الهواء في الشوارع لا يمكن إنكارها.

لكن لطيف سرعان ما انتقل إلى النقطة التي تهم المواطن بشكل مباشر: التوفير. فأوضح أن القيمة الحقيقية للسيارة الكهربائية لا تكمن فقط في كونها صديقة للبيئة، بل في كونها صديقة للميزانية على المدى الطويل. فكرة التخلي عن المصاريف الدورية التي أرهقت أصحاب سيارات البنزين لسنوات طويلة أصبحت واقعًا ملموسًا مع هذه التكنولوجيا.

وداعًا لمراكز الخدمة.. سر بساطة المحرك الكهربائي

«انسى تغيير الزيت والسيور والبوجيهات»، بهذه الكلمات لخّص لطيف الفارق الجوهري في مفهوم الصيانة. فبينما تتكون سيارة الاحتراق الداخلي من مئات الأجزاء الميكانيكية المتحركة التي تتطلب رعاية مستمرة، يرتكز تصميم السيارة الكهربائية على ثلاثة مكونات رئيسية فقط: بطارية، ومحرك كهربائي، ووحدة تحكم (إنفرتر). هذه البساطة الهندسية تعني زيارات أقل بكثير لمراكز الخدمة وتكاليف صيانة شبه منعدمة مقارنة بالسيارات التقليدية.

ولتبديد المخاوف حول عمر البطارية، استشهد لطيف بنماذج واقعية لسيارات كهربائية قطعت مسافات تتجاوز 500 ألف كيلومتر، وما زالت بطارياتها تحتفظ بكفاءة تشغيل مذهلة تصل إلى 92%. هذا الرقم يبعث على الطمأنينة ويؤكد أن تكنولوجيا البطاريات أصبحت ناضجة وقادرة على التحمل لسنوات طويلة، مما يجعلها استثمارًا آمنًا.

حسبة برمة بالأرقام.. تكاليف التشغيل بين البنزين والكهرباء

لغة الأرقام كانت الفيصل في توضيح حجم التوفير الاقتصادي. ضرب لطيف مثالًا عمليًا لرحلة تبلغ مسافتها 500 كيلومتر، وهي مسافة تقارب السفر من القاهرة إلى الغردقة. سيارة بنزين اقتصادية تستهلك في المتوسط 7 لترات لكل 100 كيلومتر، ما يعني أن تكلفة كل 100 كيلومتر تصل إلى حوالي 130 جنيهًا مصريًا بأسعار الوقود الحالية.

هذا يعني أن تكلفة الرحلة الكاملة (500 كم) بسيارة البنزين ستبلغ نحو 650 جنيهًا. في المقابل، فإن تكاليف التشغيل لسيارة كهربائية لقطع نفس المسافة عند شحنها منزليًا لا تتجاوز 150 جنيهًا فقط. الفارق هنا ليس مجرد أرقام، بل هو توفير حقيقي يتجاوز 75% من مصاريف الوقود، وهو ما يمثل دعمًا كبيرًا لميزانية الأسرة المصرية على مدار العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *