«السلم والثعبان 2» يتصدر المشهد.. وصفة نجاح تجمع الحنين بالواقعية
أكثر من مجرد أرقام.. كيف أعاد «السلم والثعبان 2» تعريف الدراما الرومانسية في السينما المصرية؟

بعد أكثر من عقدين على عرض الجزء الأول الذي حفر مكانه في ذاكرة جيل بأكمله، يعود فيلم «السلم والثعبان 2» ليتربع على عرش شباك التذاكر المصري. الفيلم لم يحقق صدارة الإيرادات فحسب، بل أثار جدلاً واسعاً حول قدرة السينما على إحياء أيقوناتها القديمة بروح عصرية. ويبدو أن الجمهور كان متعطشًا بالفعل لقصص الحب المعقدة.
صدارة مستحقة
حقق الفيلم أمس الأربعاء إيرادات تجاوزت مليونين و549 ألف جنيه، وهو رقم يعكس حالة ترقب كبيرة سبقت عرضه. هذا النجاح المبدئي لا يُعزى فقط لعامل الحنين، بل يشير إلى وجود وصفة مدروسة تجمع بين ثقل الاسم الأصلي ونجومية أبطال الجزء الجديد، وهو رهان يبدو أنه كان في محله تمامًا.
ثنائي جديد
يقدم الفيلم ثنائيًا جديدًا يجمع بين عمرو يوسف وأسماء جلال في دوري «أحمد» و«ملك»، وهي مغامرة فنية بحد ذاتها، خاصة مع غياب بطلي الجزء الأول هاني سلامة وحلا شيحة اللذين ارتبطت بهما الشخصيات الأصلية. يرى نقاد أن اختيار يوسف وجلال منح القصة بُعدًا أكثر نضجًا وواقعية، بعيدًا عن المقارنات المباشرة، وهو ما قد يفسر تفاعل الجمهور الشاب مع العمل.
بصمة العريان
لا يمكن إغفال الدور المحوري للمخرج طارق العريان، الذي يقدم تعاونه الرابع مع عمرو يوسف بعد سلسلة نجاحات أبرزها «ولاد رزق». بصمة العريان واضحة في إضفاء إيقاع سريع وصورة سينمائية عصرية على فيلم يصنف دراميًا ورومانسيًا، مما أخرجه من القالب الكلاسيكي ومنحه حيوية تتناسب مع لغة العصر. إنه مزيج ذكي بين عمق القصة وقوة الإخراج.
ما وراء الكواليس
لم يكن النجاح وليد الصدفة. فظهور أيقونة مثل الفنان عمرو دياب في العرض الخاص للفيلم، في لفتة نادرة، لم يكن مجرد حدث عابر، بل رسالة دعم قوية وتأكيد على أن هذا العمل هو أحد أضخم إنتاجات الموسم. بحسب محللين، فإن مثل هذه التفاصيل تساهم في خلق زخم إعلامي وجماهيري يترجم مباشرة إلى أرقام في شباك التذاكر.
في المحصلة، يتجاوز نجاح «السلم والثعبان 2» كونه مجرد فيلم حقق إيرادات مرتفعة. إنه يمثل حالة سينمائية تنجح في مخاطبة جيلين مختلفين: جيل عايش الأصل وتعلق به، وجيل جديد يبحث عن قصة حب تشبهه. ويبقى السؤال الأهم: هل سيصمد هذا النجاح ليصبح أيقونة جديدة، أم سيبقى مجرد ومضة حنين في موسم سينمائي مزدحم؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.











