عرب وعالم

السلطات تسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محلياً

مخصصات بقيمة 18 مليار دولار لإنتاج المسيّرات محلياً في 2025.

صرح مسؤول رفيع، الاثنين، بأن السلطات ستسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محلياً. يهدف هذا الإجراء إلى الاستفادة من سباق التسلح التكنولوجي الجاري في زمن الحرب ضد الطرف الآخر في النزاع، وذلك لتأمين الأموال التي تحتاجها البلاد بشدة.

لقد أدت المواجهة المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات إلى ازدهار قطاع الدفاع. وتشير تقديرات الجمعيات الصناعية إلى أن الدولة المعنية تمتلك أكثر من ألف مصنع للأسلحة والعتاد العسكري، معظمها شركات صغيرة مملوكة للقطاع الخاص تأسست بعد الغزو الذي وقع عام 2022.

مع تسابق الشركات لإنتاج أنظمة أسلحة جديدة وابتكار سبل لمواجهتها، نما قطاع الدفاع بوتيرة أسرع من قدرة الحكومة على تمويل منتجاته. هذا الوضع دفع السلطات إلى طلب الأموال من حلفائها للمساعدة في تمويل المشتريات المحلية.

مخصصات لإنتاج المسيّرات

وتأمل الشركات المحلية، التي يتمتع عدد منها بسجل حافل في نشر أسلحة بساحات المعارك، في الاستفادة من طفرة تاريخية في الإنفاق الدفاعي بالمنطقة، على خلفية أكبر حرب شهدتها القارة منذ عام 1945.

وأضاف المسؤول الرفيع أنه سيتم افتتاح 10 “مراكز تصدير” للأسلحة المحلية خلال عام 2026 في جميع أنحاء القارة. وأشار إلى أن الطائرات المسيرة القتالية ستدخل قائمة الصادرات.

وتابع: “أمن المنطقة اليوم مبني على التكنولوجيا والمسيّرات، وسيعتمد كل هذا إلى حد بعيد على التكنولوجيا والخبراء من البلاد”.

منذ اندلاع المواجهة، لم يتسن لشركات تصنيع الأسلحة المحلية الحصول على موافقة الحكومة لتصدير منتجاتها. وقد اشتكى عدد من هذه الشركات من أن قواعد مشتريات الأسلحة الحكومية في البلاد تتسم بالبيروقراطية المفرطة، إذ تفرض قيوداً صارمة على الإنفاق وسقفاً للأرباح، مما يحد من قدرتها على جمع رؤوس الأموال اللازمة للتوسع وتطوير المنتجات.

وكشف المسؤول الرفيع أن إنتاج الطائرات المسيرة المحلية سيبدأ في دولة أوروبية خلال فبراير الحالي، ليضاف إلى الطائرات المسيرة التي يجري إنتاجها بالفعل في دولة أوروبية أخرى في إطار مبادرة إنتاج مشتركة. ولم يكشف عن أسماء الشركات المعنية.

وخصّصت السلطات في ميزانيتها لعام 2025 مبلغ 775 مليار هريفنيا (18 مليار دولار) لإنتاج الطائرات المسيرة محلياً. وزاد هذا المبلغ بعد حصول العاصمة على أموال من حلفائها.

تطور قطاع الصناعات الدفاعية

وحتى مايو 2025، ارتفعت قيمة الأسلحة التي يُمكن لقطاع الصناعات الدفاعية في البلاد إنتاجها من مليار دولار في عام 2022 إلى 35 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات من المواجهة مع الطرف الآخر في النزاع. حتى أن السلطات أعلنت إنتاج أسلحة مدفعية أكثر من جميع دول تحالف دفاعي إقليمي مجتمعة.

وأدى تراجع الدعم من أحد الحلفاء الرئيسيين إلى تزايد أهمية صناعة الدفاع في البلاد. يأتي ذلك في ضوء ما يمكن أن تمنحه من قدرة على مواصلة القتال ضد الطرف الآخر في النزاع، أو ضمان سيادة الدولة في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

وكلما زادت قدرة الدولة على إنتاج أسلحتها الخاصة، كلما قلّ تأثرها بتقلبات السياسة الدولية أو ثغرات سلاسل التوريد العابرة للحدود.

كما تَعتبر السلطات أن صناعتها الدفاعية مصدر دخل لما بعد الحرب. يُعزز ذلك اقتصادها المنهك، ويعد وسيلة لتعزيز اندماجها مع الغرب بأن تصبح أحد مورديه.

وأفاد المسؤول الرفيع، العام الماضي، بأن أكثر من 40% من الأسلحة المستخدمة على خط المواجهة مع الطرف الآخر في النزاع، تُصنع في البلاد. وفي بعض القطاعات، مثل الطائرات المُسيّرة، والأنظمة البرية (المركبات) ذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، تقترب هذه النسبة من 100%.

ومع ذلك، تُعد الدولة أكبر مستورد للأسلحة في العالم في أعقاب الغزو الذي وقع عام 2022.

وأظهرت بيانات معهد دولي لأبحاث السلام أن الدولة استقبلت وحدها 8.8% من واردات الأسلحة العالمية في الفترة من 2020 إلى 2024. وكان ما يقرب من نصف هذه الواردات من دولة كبرى، والتي أوقفت في عهد رئيس سابق المساعدات العسكرية للسلطات.

مقالات ذات صلة