القاهرة – أعلن السفير التركي لدى مصر، صالح موطلو شن، أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيقوم بزيارة مرتقبة إلى القاهرة في وقت قريب. وأوضح السفير أن الترتيبات البروتوكولية لهذه الزيارة جارية حالياً، مشيراً إلى أنها تأتي استكمالاً للقاء التاريخي الذي جمع الرئيسين في فبراير الماضي، وتهدف إلى توقيع اتفاقيات استراتيجية تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وفي سياق متصل، أكد السفير شن، خلال حوار موسع، أن أنقرة والقاهرة تتخذان موقفاً موحداً حيال محاولات إسرائيل زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي. وأشار إلى أن “الاعتراف الأحادي” بأرض الصومال يمثل “عملاً غير قانوني” يستهدف بسط سيطرة إسرائيلية غير شرعية في البحر الأحمر وخليج عدن، ويهدد بتفتيت وحدة الصومال. وشدد على أن تركيا ومصر قادتا جهوداً دبلوماسية مكثفة، خاصة عبر منظمة التعاون الإسلامي، لرفض هذا التوجه.
وفيما يتعلق بالملف السوري، جدد السفير التركي تأكيد بلاده على دعم وحدة الأراضي السورية تحت قيادة الحكومة المركزية، في إشارة إلى حكومة أحمد الشرع. وأفاد بأن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لم تلتزم بالاتفاقيات المتعلقة بالدمج في الجيش الوطني السوري، وتسعى بدلاً من ذلك إلى المماطلة والحفاظ على سلطة انفصالية تخدم المصالح الإسرائيلية.
وأوضح شن أن تركيا لا تسعى إلى صدام عسكري مباشر مع أي دولة داخل الأراضي السورية. ومع ذلك، حدد السفير حالتين يمكن أن تتدخل فيهما القوات التركية عسكرياً: الأولى، في حال وجود تهديد مباشر من “قسد” للحدود التركية، والثانية، إذا طلبت الحكومة السورية الشرعية مساعدة ثنائية لحماية وحدة أراضيها.
كما وجه السفير انتقادات حادة للذرائع الإسرائيلية للتدخل في سوريا تحت غطاء “حماية الدروز”، مؤكداً أن الدروز مواطنون سوريون وأن التحركات الإسرائيلية لا تعدو كونها وسيلة لإضعاف دولة ذات سيادة.
وبالانتقال إلى القضية الفلسطينية، أكد السفير على الدور التركي كشريك حقيقي وضامن في مسار “خطة ترامب للسلام” التي تبلورت خلال قمة شرم الشيخ. وشدد على أن الأولوية القصوى لأنقرة تتمثل في وقف المجازر وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
ولفت السفير شن إلى أن تحقيق السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط مرهون بحصول الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وأوضح أن تركيا تحث جميع الأطراف الفلسطينية على المصالحة والتوحد تحت مظلة وطنية جامعة.
