تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يثير قلق الأمريكيين بشأن مستقبل وظائفهم

كتب: نهى عبد الحميد

بين الترقب والقلق، يقف الأمريكيون أمام تطورات الذكاء الاصطناعي متسائلين عن مستقبل وظائفهم في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع. أظهر استطلاع جديد مخاوف حقيقية بشأن احتمالية فقدان الوظائف بشكل دائم.

كشف استطلاع رأي أجرته “رويترز” بالتعاون مع مركز “إبسوس” للأبحاث، عن قلق متزايد لدى الأمريكيين من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. فقد أبدى 71% من المشاركين تخوفهم من أن يُسفر عن فقدان وظائفهم بشكل دائم.

مخاوف سياسية واجتماعية

ولم يقتصر القلق على الجانب الوظيفي فقط، بل امتد ليشمل الاستخدام السياسي لتقنية الذكاء الاصطناعي، حيث أعرب نحو 77% من المشاركين عن قلقهم من إمكانية استغلالها لإثارة الفوضى السياسية، خاصة مع تزايد استخدام مقاطع الفيديو المزيفة التي تبدو واقعية.

كما أثار الاستطلاع مخاوف بشأن التطبيقات العسكرية للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قلق ثلثي المشاركين من تراجع العلاقات الاجتماعية بسبب الاعتماد المتزايد على رفقاء الذكاء الاصطناعي.

مستقبل التعليم في ظل الذكاء الاصطناعي

وانقسمت الآراء حول تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم، حيث رأى 36% من المشاركين أنه سيساهم في تحسين العملية التعليمية، بينما عارض 40% هذه الرؤية، وبقي الباقون غير متأكدين.

مايكروسوفت تحدد المهن المهددة

وفي سياق متصل، أجرت شركة مايكروسوفت دراسة موسعة لتحديد الوظائف الأكثر عرضة للاستبدال بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأشارت إلى أن المهن المكتبية، خاصة تلك المرتبطة بإنتاج المحتوى وتقديم الاستشارات وخدمات الدعم، تتصدر قائمة الوظائف المهددة.

اعتمدت الدراسة، التي حللت 200 ألف محادثة بين المستخدمين وأداة “Bing Copilot”، على “مؤشر قابلية التطبيق” لتحديد مدى توافق كل وظيفة مع إمكانيات الذكاء الاصطناعي.

الوظائف الأكثر والأقل عرضة للزوال

وبحسب الدراسة، فإن المهن التي تعتمد على العمل المعرفي والتواصل، مثل المترجمين والمؤرخين ومندوبي المبيعات والكتاب والمؤلفين وموظفي خدمة العملاء، تعتبر الأكثر عرضة للزوال، نظراً لتوافقها مع مهارات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تبدو الوظائف التي تتطلب جهداً بدنياً أو تفاعلاً بشرياً مباشراً، مثل عمال النظافة وفنيي التدليك، أكثر أماناً وأقل عرضة للاستبدال بسبب تعقيد مهامها، وصعوبة ترجمتها إلى تعليمات رقمية للذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *