الدوري الإيطالي في أستراليا.. حلم يراود الكالتشيو ومواجهة تاريخية تنتظر ميلان

في خطوة قد تغير خريطة كرة القدم الأوروبية، تدرس رابطة الدوري الإيطالي بجدية نقل إحدى مباريات الكالتشيو إلى قارة أستراليا، في سعي طموح لزيادة العوائد المالية وفتح أسواق جديدة أمام الأندية الإيطالية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وكشف إيزيو ماريا سيمونيلي، رئيس رابطة الدوري الإيطالي، عن تفاؤله الكبير بإمكانية إقامة مباراة ميلان ضد كومو في شهر فبراير من عام 2026 على الأراضي الأسترالية، وتحديدًا في مدينة بيرث، لتكون أول مباراة في تاريخ الدوريات الأوروبية الكبرى تقام خارج القارة العجوز.
وخلال مؤتمر صحفي، أقر سيمونيلي بوجود تحديات وأصوات معارضة لهذا المشروع الجريء، مؤكدًا أن الرابطة لا تزال في انتظار الضوء الأخضر من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والذي من المتوقع أن يصدر قراره بحلول نهاية شهر سبتمبر الجاري.
دفاع عن الفكرة ومبررات اقتصادية
وردًا على الانتقادات، دافع سيمونيلي بقوة عن المقترح، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بمباراة واحدة فقط من أصل 380 مباراة تُلعب في الموسم. وقال: “أتفهم أنها ليست رحلة سهلة، لكني على يقين أن بعض الجماهير ستعتبرها فرصة فريدة لزيارة قارة جديدة والاستمتاع بكرة القدم”.
وأضاف أن الرابطة تقع على عاتقها مسؤولية الترويج للمنتج الكروي الإيطالي عالميًا، خاصة في الدول التي تضم جالية إيطالية كبيرة وقاعدة جماهيرية واسعة مثل أستراليا، مما يساهم في تعزيز شعبية الكالتشيو وزيادة إيراداته.
عقبات في طريق الحلم الأسترالي
لكن الطريق نحو إقامة مباراة ميلان وكومو في أستراليا ليس مفروشًا بالورود، فالمعركة تبدو معقدة وتتطلب سلسلة طويلة من الموافقات الرسمية من عدة هيئات كروية، على رأسها الاتحاد الإيطالي، والاتحاد الدولي (فيفا)، والاتحاد الأوروبي (يويفا)، بالإضافة إلى الاتحادين الأسترالي والآسيوي.
ولا يزال الرفض السابق من جانب “يويفا” لفكرة مشابهة تقدمت بها رابطة الدوري الإسباني لنقل إحدى مبارياته إلى الولايات المتحدة الأمريكية يلقي بظلاله على الموقف، وهو ما يجعل المهمة أكثر صعوبة أمام المسؤولين الإيطاليين لإقناع جميع الأطراف.
هوية جديدة للكالتشيو
على صعيد آخر، شهد اجتماع الجمعية العمومية الأخير قرارات هامة، أبرزها الموافقة شبه الجماعية على تغيير الاسم الرسمي للرابطة. وأعلن سيمونيلي أن الاسم الجديد سيكون “رابطة كرة القدم الإيطالية” بدلاً من الاسم القديم، في خطوة تهدف إلى إعادة “كرة القدم إلى مركز الصدارة” بحسب تعبيره.









