الحضري يضع عواد على القمة.. وينتقد الشناوي: “حراسة المرمى علم وتفاصيل”
بعد تألق محمد عواد في السوبر.. أسطورة حراسة المرمى عصام الحضري يقدم تحليلًا فنيًا لأداء حراس مصر ويكشف أسرار التفوق.

لم تكن ليلة تأهل الزمالك إلى نهائي السوبر المصري مجرد حدث رياضي عابر، بل تحولت إلى مادة للتحليل الفني الدقيق على لسان أسطورة حراسة المرمى المصرية، عصام الحضري، الذي وضع أداء الحارسين محمد عواد وأحمد الشناوي تحت مجهر خبرته الطويلة، كاشفًا عن الفوارق الدقيقة التي تصنع حارسًا استثنائيًا.
محمد عواد.. جاهزية ذهنية تصنع الفارق
في قراءة فنية، أرجع الحضري الفضل في عبور الزمالك إلى الجاهزية العالية التي ظهر بها محمد عواد، حارس مرمى الفريق. وأشار إلى أن تصدي عواد لركلة الجزاء الخامسة الحاسمة لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تركيز ذهني واستعداد معنوي. ويوضح الحضري قائلًا: “أصعب ركلات الجزاء على الحراس هي الأولى والخامسة”، وهو ما يعكس، بحسب محللين، فهمًا عميقًا لسيكولوجية اللحظات الحاسمة في كرة القدم، حيث يكون الضغط في ذروته.
لم يقتصر تقييم الحضري على ركلات الترجيح، بل امتد ليشمل أداء محمد عواد خلال المباراة نفسها، مؤكدًا أن “نجاحه في التصدي لفرصة محققة منح فريقه ثقة كبيرة”. ويُرجّح مراقبون أن هذا الأداء قد يعيد فتح باب المنافسة بقوة على مركز حراسة المرمى في منتخب مصر، خاصة في ظل حاجة الفريق للاعبين يمتلكون شخصية قوية في الأوقات الصعبة.
انتقادات للشناوي.. هل غابت الدراسة؟
على الجانب الآخر، وجه الحضري انتقادات فنية مباشرة لأحمد الشناوي، حارس بيراميدز، معتبرًا أن أسلوبه في التعامل مع ركلات الجزاء افتقر إلى الإعداد الجيد. وقال الحضري: “لا أعتقد أن الشناوي شاهد مقاطع فيديو للمسددين”، مضيفًا أن الاعتماد على يد واحدة في التصدي لم يكن القرار الأمثل. يعكس هذا الانتقاد فلسفة الحضري الراسخة بأن حراسة المرمى لم تعد تعتمد على الموهبة وحدها، بل أصبحت علمًا يتطلب الدراسة والتحضير الدقيق للمنافسين.
فلسفة الحضري.. كواليس صناعة الأسطورة
تطرق الحارس المتوّج بلقب كأس أمم إفريقيا ثلاث مرات متتالية إلى كواليس استعداداته الشخصية، كاشفًا عن تفاصيل تعكس حجم الجهد المبذول خلف الكواليس. وذكر: “كنا نسهر للرابعة فجرًا لإعداد الحارس، وكنا نكتب تعليمات على زجاجات المياه”. هذه الشهادة تقدم لمحة عن العقلية الاحترافية التي يرى الحضري أنها ضرورية للوصول إلى القمة، وهي رسالة موجهة للجيل الحالي من الحراس.
في المحصلة، لم تكن تصريحات الحضري مجرد إشادة أو نقد، بل كانت بمثابة درس فني متكامل يوضح أن التفوق في عالم كرة القدم الحديثة، خاصة في مركز حراسة المرمى، بات مرهونًا بالتفاصيل الصغيرة والتحضير الذهني الذي يسبق الأداء البدني. ومع ترقب نهائي السوبر المصري المرتقب في أبوظبي، ستكون الأنظار مسلطة على محمد عواد ليرى الجميع ما إذا كان سيواصل مسيرة التألق التي نالت إعجاب أسطورة بحجم عصام الحضري.









