الحصان العربي المصري يعبر الحدود: اتفاقية تعاون مع الأردن تعزز مكانته العالمية
مذكرة تفاهم تاريخية بين القاهرة وعمّان تفتح آفاقاً جديدة لتصدير الخيول الأصيلة وتطوير البنية التحتية البيطرية.

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية، أبرمت وزارتا الزراعة في جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تصدير الخيول. هذه المذكرة، التي تشمل التصدير الدائم والمؤقت، ترسم خارطة طريق واضحة لتنظيم حركة نقل الخيول بين البلدين، مؤكدة على الدور الرقابي للجهات الحكومية المختصة. في مصر، ستضطلع هيئة الخدمات البيطرية بمسؤولية الإشراف الكامل على تطبيق هذه البنود، لضمان سلاسة وفعالية العملية.
لم تأتِ هذه الخطوة من فراغ، بل تجسد رؤية استراتيجية عليا قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بضرورة تذليل كافة التحديات والمعوقات أمام الحصان العربي المصري، وفتح آفاق تصديرية أوسع له. وقد تولى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، مهمة تنفيذ هذه التكليفات الرئاسية، متابعاً الملف عن كثب لضمان تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
هذا التوقيع لم يكن سوى المحطة الختامية لمسيرة طويلة من التنسيق الدقيق والجهد المتواصل، الذي قاده وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق. فقد استغرقت المتابعة الحثيثة لهذا الملف عاماً كاملاً، بدأت فصوله الأولى بمباحثات مكثفة في ديسمبر من العام الماضي، لتتوج اليوم بإبرام الاتفاقية التي طال انتظارها.
وفي تصريح له، ألقى وزير الزراعة الضوء على المسار التفاوضي الذي اتسم بتعدد مراحله، مؤكداً أن النقاشات حول هذا الملف كانت جزءاً أساسياً من أعمال اللجنة المصرية الأردنية المشتركة التي انعقدت في عمّان خلال أغسطس المنصرم. وأعرب الوزير عن تفاؤله بأن هذا التعاون سيفتح أبواباً واسعة أمام الحصان العربي المصري الأصيل، الذي يلقى اهتماماً بالغاً من منتجي وعشاق الخيل في الأردن. وأضاف فاروق أن جوهر مذكرة التفاهم يكمن في منظومة محكمة تضمن سلاسة وأمان عمليات تبادل وتصدير الخيول، بما يلبي تطلعات الطرفين. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول العلاقات الاقتصادية والزراعية بين مصر والأردن عبر تقارير التعاون الثنائي.
تأتي هذه الخطوة الهامة في سياق متكامل مع جهود الوزارة الدؤوبة لتطوير البنية التحتية المتخصصة بالخيول. فقد شهدت معامل الخيول ضمن المعاهد البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية، ومنها معهد بحوث التناسليات الحيوانية ومعهد بحوث الصحة الحيوانية، تحديثات واسعة النطاق. يهدف هذا التطوير إلى الارتقاء بهذه المعامل لتتوافق مع المعايير العالمية وتصبح مراكز مرجعية معتمدة، مستندة إلى الخبرات الفنية المصرية المتميزة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، تتجاوز جهود وزارة الزراعة ملف الخيول لتشمل متابعة ملفات فنية أخرى ذات أهمية بالغة. تعمل الوزارة حالياً على تعزيز الصادرات الزراعية المصرية وتسهيل حركة بعض مستلزمات الإنتاج بين البلدين. هذه المبادرات المتوازية تهدف مجتمعة إلى زيادة حجم التبادل التجاري، وتعميق الروابط الاقتصادية بين مصر والأردن في قطاعات الزراعة المتنوعة.









