الجيش الأمريكي يكثف غاراته على الحوثيين.. و«الألغام» تعود للحديدة!

كتب: أحمد المصري
في تصعيد ملحوظ للتوتر، كثّف الجيش الأمريكي غاراته الجوية مستهدفًا مواقع مليشيات الحوثي على خطوط التماس مع الجيش اليمني، في تطور يأتي بالتزامن مع عودة المليشيات المدعومة من إيران إلى زرع الألغام بكثافة في محافظة الحديدة، في إشارة واضحة إلى استعدادها لاحتمال هجوم بري وشيك.
غارات جوية مكثفة
شهدت الأيام الأخيرة تكثيفًا ملحوظًا للضربات الجوية الأمريكية على مواقع الحوثيين، مما يشير إلى تحول محتمل في استراتيجية التعامل مع الأزمة اليمنية. وتأتي هذه الغارات في وقت حساس تتزايد فيه المخاوف من تصاعد العنف وانزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى. وتستهدف الغارات، بحسب مصادر عسكرية، مواقع عسكرية للحوثيين ومخازن أسلحة وذخائر، في محاولة لإضعاف قدراتهم العسكرية والحد من تهديداتهم للأمن الإقليمي.
عودة شبح الألغام
في تطور مثير للقلق، عاودت مليشيات الحوثي زرع الألغام الأرضية بشكل مكثف في محافظة الحديدة، وهي خطوة تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا خطيرًا لحياة المدنيين. وتأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد العسكري المتزايد والتوترات المستمرة في المنطقة، مما يثير مخاوف من موجة جديدة من الضحايا بين المدنيين. وتشير تقارير إلى أن الحوثيين يزرعون ألغامًا متطورة وعبوات ناسفة مصممة للتسبب في أكبر قدر من الأضرار. وتعمل الفرق الهندسية على إزالة هذه الألغام بصورة مستمرة، إلا أن الكميات الكبيرة والمنتشرة تجعل المهمة صعبة ومحفوفة بالمخاطر.
تحسبًا لهجوم بري
يُعتقد أن قيام الحوثيين بزرع الألغام بهذه الكثافة هو استعداد وتحصين لمواجهة هجوم بري محتمل من قبل الجيش الوطني المدعوم من التحالف العربي. وتأتي هذه التحركات في ضوء التصعيد العسكري المتزايد والتقارير التي تشير إلى حشود عسكرية على خطوط التماس. وترى بعض التحليلات أن الحوثيين يسعون إلى كسب الوقت وتعزيز مواقعهم الدفاعية قبل أي هجوم بري محتمل، في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض. ويرى مراقبون أن زراعة الألغام بهذه الكثافة يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي عملية عسكرية برية محتملة، ويعرض حياة المدنيين للخطر، مما يتطلب جهودًا دولية مكثفة للضغط على الحوثيين لوقف هذه الممارسات الخطيرة والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
مستقبل الأزمة اليمنية
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يبقى مستقبل الأزمة اليمنية غامضًا، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق العنف وتداعياته الكارثية على الوضع الإنساني. وتدعو الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل سياسي للأزمة، يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره.









