حوادث

الجنايات الاستئنافية تدين أمين “الحرية والعدالة” بالمنوفية وتصدر حكمًا بالسجن المشدد 10 سنوات

في تطور قضائي لافت، أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة العليا، اليوم الإثنين، حكمًا حاسمًا بإدانة “د.ع.أ”، الذي شغل منصب أمين عام تنظيم حزب الحرية والعدالة بالمنوفية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، وثلاثة آخرين. ويأتي هذا الحكم بعد إلغاء حكم البراءة الصادر في أول درجة، ليضع نهاية جديدة لمسار قضية أثارت اهتمام الرأي العام.

حكم جديد يدين قيادات إخوانية بارزة

برئاسة المستشار خالد الشباسى وعضوية المستشارين محمد القرش، وتامر الفنجرى، ورامى حمدى، وبحضور أحمد أبو سريع رئيس النيابة العامة، قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات. كما ألزمتهم المحكمة بدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه لكل منهم، مع مصادرة كافة المضبوطات التي كانت بحوزتهم.

شمل الحكم كلًا من “د.ع.أ” و”ل.س” و”ع.ع” و”م.ن”، في اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة محظورة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر ومواد متفجرة. ويعتبر هذا القرار بمثابة تأكيد على جدية التعامل مع قضايا الإرهاب وأمن الدولة.

تفاصيل حكم البراءة الأول وطعن النيابة

كانت محكمة جنايات أول درجة قد أصدرت حكمها في الخامس من يونيو لعام 2025، قضت فيه ببراءة المتهمين الأربعة من التهم المنسوبة إليهم. إلا أن النيابة العامة لم ترتضِ بهذا الحكم، وقررت الطعن عليه بمذكرة استئنافية شاملة قدمها المحامي العام الأول.

جاء الطعن متوافقًا مع أحكام القانون رقم 1 لسنة 2024، حيث أوضحت النيابة في مذكرتها الأسباب التي دفعتها للطعن، مشيرة إلى أوجه القصور والخلل في حيثيات وأسباب حكم أول درجة، التي رأت أنها لا تتفق مع ما استقر في عقيدتها من أدلة.

بناءً على ذلك، وافق المستشار رئيس محكمة استئناف طنطا، وعضو مجلس القضاء الأعلى، على قبول طعن النيابة العامة، وتم تحديد جلسة الثامن من سبتمبر للنظر في القضية أمام محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة العليا، برئاسة المستشار خالد الشباسي.

جلسات المحاكمة الاستئنافية ومواجهة المتهمين

شهدت جلسات المحاكمة الاستئنافية إجراءات مكثفة، حيث أمرت المحكمة بضبط وإحضار المتهمين ليمثلوا أمامها. وخلال الجلسات، قامت هيئة المحكمة بمناقشة المتهمين تفصيليًا، وواجهتهم بالأدلة الثبوتية التي قدمتها النيابة العامة، رافضةً بذلك كافة أوجه الدفاع والدفوع التي تقدموا بها.

أكدت محكمة الجنايات الاستئنافية في حيثيات حكمها على ثبوت الجرم في حق المتهمين جميعًا، مشيرة إلى أن استئناف النيابة العامة قد جاء صادفًا لصحيح القانون. كما أوضحت المحكمة أن حكم أول درجة جاء متناقضًا في حيثياته وأسبابه مع منطوقه، وكان قاصرًا عن تطبيق صحيح القانون، ومن ثم فقد قضت المحكمة مجددًا بإدانة المتهمين.

ملابسات القضية وتهم الانضمام وحيازة الأسلحة

تتلخص وقائع القضية في اتهام “د.ع.أ” الذي كان يشغل منصب أمين عام تنظيم حزب الحرية والعدالة بالمنوفية، وهي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المصنفة كـجماعة إرهابية. وقد كشفت التحقيقات عن صلة قرابة ومصاهرة وعلاقة وثيقة بينه وبين قيادي إخواني آخر محكوم عليه بالإعدام، وكان متهمًا في القضية رقم 2411 حصر كلي 63 أمن دولة عليا.

أحالت النيابة العامة المتهمين لمحكمة أول درجة بتهم عدة، منها الانضمام إلى جماعة محظورة، ومحاولة تعطيل الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها. بالإضافة إلى الاعتداء على حريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

كما تضمنت الاتهامات حيازة أسلحة نارية آلية مشخشنة وعدد كبير من الطلقات، وحيازة وإحراز مواد متفجرة ومكونات مفرقعات خطيرة. فضلاً عن ضبط منشورات ومطبوعات تحريضية ومبالغ مالية كبيرة تم تحويلها للمتهمين من خارج البلاد، وهو ما عزز من أدلة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة، بما في ذلك شهادات الشهود وما تم ضبطه من محرزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *