الأخبار

التعليم تحسم الجدل: لا إلغاء للتقييمات الأسبوعية لصفوف النقل

وسط شكاوى أولياء الأمور من الضغط الدراسي، وزارة التربية والتعليم تؤكد استمرار نظام التقييمات الأسبوعية لطلاب صفوف النقل وتدعو لعدم الانسياق وراء الشائعات.

أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول مصير التقييمات الأسبوعية، مؤكدةً عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن إلغائها لصفوف النقل من الأول الابتدائي حتى الثاني الثانوي. ويأتي هذا النفي الرسمي في وقت تتصاعد فيه شكاوى أولياء الأمور من الضغوط التي يفرضها نظام التقييم الحالي على الطلاب.

بيان رسمي يقطع الشك باليقين

في بيان واضح، شددت وزارة التربية والتعليم على أن نظام التقييم المتبع لطلاب صفوف النقل مستمر كما هو دون أي تغيير، وذلك وفقًا للقرارات الوزارية المنظمة لآليات الدراسة والتقييم لكل مرحلة تعليمية خلال العام الدراسي الحالي. وحذرت الوزارة الطلاب وأولياء الأمور من الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيةً إلى استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية فقط.

يعكس هذا التأكيد تمسك الوزارة بفلسفتها التعليمية التي تعتمد على التقييم المستمر كأداة لقياس مستوى التحصيل الدراسي أولًا بأول. لكن هذا التوجه يصطدم بواقع عملي يراه البعض مرهقًا، حيث تتحول أدوات القياس إلى مصدر ضغط إضافي بدلاً من كونها وسيلة تحفيز، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى ملاءمة آليات التطبيق مع الأهداف المرجوة.

شكاوى أولياء الأمور.. ضغط يتجاوز الاحتمال

تأتي هذه التطورات على خلفية شكاوى متزايدة من أولياء الأمور، الذين يرون في التقييمات الأسبوعية عبئًا إضافيًا على كاهل أبنائهم. وبحسب داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، فإن الطلاب أصبحوا مطالبين بكم هائل من الواجبات المنزلية والمهام الأدائية، بالإضافة إلى التقييمات الأسبوعية والشهرية لكل مادة، وهو ما أدى إلى حالة من الإرهاق العام.

وأوضحت الحزاوي أن هذا الضغط المتواصل دفع العديد من الطلاب إلى كره العملية التعليمية، حيث لم يعد لديهم الوقت الكافي للاستيعاب أو المذاكرة، فضلاً عن ممارسة أي أنشطة رياضية أو هوايات. الأمر الذي انعكس سلبًا على صحتهم النفسية وتحصيلهم الدراسي، وفي مفارقة لافتة، دفع الكثيرين للجوء إلى الدروس الخصوصية كحل لمواكبة هذا الكم من المتطلبات.

دعوات لمراجعة آليات التنفيذ

تستهلك هذه المهام والتقييمات المتعددة جزءًا كبيرًا من وقت الحصة وطاقة المعلمين، مما يؤثر على جودة الشرح داخل الفصول. وفي هذا السياق، طالبت الحزاوي الوزارة بإعادة النظر في آلية تنفيذ نظام التقييم، ليس بهدف إلغائه، ولكن لتقنين عدد المهام المطلوبة بما يخفف الضغط على جميع أطراف المنظومة التعليمية، ويحقق التوازن بين أهداف التطوير وجودة حياة الطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *