التعليم تحسم الجدل: التحويل بين المدارس متاح وهذه هي الضوابط
وداعًا للتعقيدات.. قرار جديد ينهي أزمة تحويل طلاب الابتدائي

قرار منتظر
في خطوة طال انتظارها، حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول مصير طلبات تحويل الطلاب بين المدارس، خاصة في المرحلة الابتدائية. القرار الجديد جاء ليرفع عبئًا كبيرًا عن كاهل أولياء الأمور الذين واجهوا تعقيدات إدارية عند محاولة نقل أبنائهم لظروف حياتية طارئة، وهو ما يمثل ببساطة انتصارًا للمنطق والمرونة.
حيرة أولياء الأمور
جاء تحرك الوزارة ردًا على استفسارات متكررة من مديريات التعليم بشأن طلبات أولياء الأمور لنقل أطفالهم، الملتحقين بالصف الأول الابتدائي كـ”صغار السن”، إلى مدارس أخرى. الأسباب كانت دائمًا إنسانية بحتة؛ لم شمل الأسرة، أو الانتقال إلى سكن جديد، أو حتى صعوبة الوصول للمدرسة الحالية. كانت المعضلة تكمن في تفسير بعض الإدارات للوائح بشكل متشدد، مشترطةً بقاء الطالب في مدرسته حتى إتمام المرحلة الابتدائية كاملة.
توضيح حاسم
وفقًا لخطاب رسمي، أكدت الوزارة أن عملية التحويل بين المدارس لا تتطلب إتمام المرحلة التعليمية كاملة في المدرسة نفسها. الشرط الأساسي والجوهري الذي يحكم العملية هو سماح الكثافة في المدرسة المُراد الانتقال إليها. هذا التوضيح يعيد الأمور إلى نصابها القانوني، حيث لم تتضمن اللوائح الأصلية أبدًا ما يمنع النقل، بل ركزت على القدرة الاستيعابية للفصول كمعيار وحيد.
ما وراء القرار
يرى مراقبون أن هذا التوجيه لا يحل مشكلة فردية، بل يعالج خللًا في التطبيق الإداري كان يسبب معاناة غير ضرورية للأسر المصرية. فقرار نقل السكن ليس رفاهية دائمًا، وإجبار أسرة على إبقاء طفلها في مدرسة بعيدة هو أمر يفتقر للمرونة. القرار يؤسس لمبدأ قانوني واضح وهو أن الطالب، بمجرد قيده قانونيًا، يكتسب مركزًا لا يجوز المساس به أو تقييده بشروط غير منصوص عليها، مما يغلق الباب أمام الاجتهادات الفردية للإدارات التعليمية.
مرونة مطلوبة
في المحصلة، يمثل هذا القرار خطوة نحو نظام تعليمي أكثر استجابة للظروف الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة. إنه يعترف بأن استقرار الطالب لا يرتبط ببقائه في مبنى واحد، بل بتوفير بيئة تعليمية مناسبة وقريبة من محيطه الأسري. وبذلك، تضمن الوزارة حق الطالب في التعليم دون تحميل أسرته أعباءً إضافية، وهو ما يعزز في النهاية استقرار المنظومة التعليمية ككل.









