التعليم المصري يقتحم عالم الذكاء الاصطناعي بشهادة يابانية دولية
لأول مرة.. طلاب الثانوية في مصر يحصلون على شهادة يابانية معتمدة في البرمجة والذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية لدمج مهارات المستقبل بالتعليم العام، وقعت وزارة التربية والتعليم المصرية اتفاقية تاريخية مع جامعة هيروشيما اليابانية، تمنح بموجبها طلاب المرحلة الثانوية شهادة دولية معتمدة في البرمجة والذكاء الاصطناعي، ما يمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة تأهيل الطلاب لسوق العمل.
الاتفاقية، التي جرى توقيعها في اليابان بحضور وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ورئيس جامعة هيروشيما ميتسو أوتشي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة «سبريكس» تسوني ايشي، تهدف إلى تسليح الطلاب المصريين بأدوات العصر الرقمي، وتأتي تتويجًا لجهود الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، والتي يشرف عليها الدكتور هاني هلال.
شهادة دولية من الصف الأول الثانوي
بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية، سيحصل طالب الصف الأول الثانوي الذي يجتاز اختبار «توفاس» الدولي على شهادة معتمدة من الأطراف الثلاثة: وزارة التربية والتعليم، وجامعة هيروشيما، ومؤسسة «سبريكس». هذا الإجراء لا يقتصر على إضافة مادة دراسية جديدة، بل يؤسس لمسار تعليمي متكامل ينتهي باعتماد دولي يفتح آفاقًا واسعة للطلاب في المستقبل.
يعكس هذا التوجه إدراكًا عميقًا بأن المنافسة العالمية لم تعد تعتمد على الشهادات الأكاديمية التقليدية وحدها، بل على المهارات العملية الموثقة دوليًا. منح شهادة من جامعة مرموقة مثل هيروشيما يضفي ثقلًا كبيرًا على مخرجات التعليم المصري، ويعزز من فرص خريجيه في الجامعات الدولية وأسواق العمل العالمية التي تتطلب كفاءات متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي.
منهج متطور وآلية تقييم معتمدة
تضمنت الاتفاقية اعتمادًا شاملًا للمنظومة التعليمية، بدءًا من منهج البرمجة الذي تم تطويره عبر منصة «كيريو» اليابانية، ومرورًا باعتماد اختبارات «توفاس» كأداة تقييم موحدة، وصولًا إلى الشهادة النهائية. الأهم من ذلك، هو الاتفاق على التحديث المستمر للمحتوى التعليمي لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يضمن بقاء المنهج عصريًا وملائمًا لاحتياجات سوق العمل.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لما بدأته الوزارة بالفعل هذا العام من تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجانب الياباني يستهدف بناء جيل قادر على مواكبة متطلبات التحول الرقمي، وتلبية احتياجات مهارات المستقبل، بما يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المدى الطويل.









